Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٠٢١

التجريدHanafimasa’il 33093 to 33115

  1. 1/42131/4213

    ملك النصاب أو مقدار النصاب زيادة

  2. قال أصحابنا: من ملك نصابًا أو مقدار النصاب زيادة على مسكنه وخادمه وثياب بدنه وسلاحه لم تحل له الصدقة.

  3. وقال الشافعي: إذا كان له مال يربح فيه ما يكفيه أو عقار يغل ما يكفيه لنفقته وعياله لم تحل له الصدقة وإن كان ذلك أقل من النصاب فإن كان له نصاب وهو لا يربح فيه ما يكفيه على الدوام دفع إليه من الصدقة زيادة في رأس ماله حتى يصير بحيث يكفيه ربحه ويدفع إلى صاحب العقار ما يبتاع به عقارًا حتى يبلغ عقاره ما يكفيه دخله ومن أصحابه (من اعتبر الكفاية كفاية نفسه ومنهم) من اعتبر كفاية العمر.

  4. لنا: قوله - عليه السلام - (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم) فجعل الناس صنفين أحدهما يأخذ منه الزكاة والآخر ترد عليه فمن أثبت صنفًا ثالثًا يؤخذ منه الزكاة ويرد عليه فقد خالف الظاهر.

  5. فإن قيل: العشر عند أبي حنيفة يؤخذ من الفقير ويرد عليه غير عشره قلنا ليس بصدقة عنده.

  6. قالوا: ابن السبيل يدفع إليه ولا يجب عليه أيضًا حتى يعود إلى ماله ثم لو ثبت ما قالوه فيهما كان الظاهر يمنع منه فإذا ثبت لقيام الدلالة بقي نا سواه على ظاهره.

  7. ويدل عليه قوله - عليه السلام -: (لا تحل الصدقة لغني) ومن له عشر لا يربح فيه ما يكفيه فهو غني بها ولأنه مالك لما تجب فيه الزكاة ويده ثابتة عليه فلم يجز أخذ الزكاة كما لو كان فيه كفاية.

  8. ولأنه قادر على النصاب فلم يجز له أخذ الزكاة كما لو كان يكتسب فيه نفقة ولأن أخذ الزكاة يجوز للحاجة فلا يعتبر فيه (حاجة مستقلة وإنما تعتبر الحاجة

  9. 1/42141/4214

    لحاضره أصله أكل الميتة ووجوب نفقة) ذوي الأرحام.

  10. احتجوا: بحديث قبيصة بن المخارق أنه حمل حمالة فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يؤديها عنه من نعم الصدقة يا قبيصة إن المسألة حرمت إلا من ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة فأصابت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة حتى يعلم ثلاثة من ذوي الحجي من قومه أن به حاجة فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش ثم يمسك) وما سوى ذلك من المسألة فهو مستحب.

  11. قالوا: وهذا يدل على أن المسألة تحل بالحاجة وتحرم بإضافة القوام من العيش.

  12. قلنا: هذا الخبر دليلنا لأن من له مال لا يكفيه سنين كثيرة فليس بمحتاج فتحرم عليه المسألة وهو واجد القوام من العيش الصائر الخبر فيه تحريم المسألة وإباحتها وليس إباحة الأخذ من تحريم المسألة في شيء وقد بينا ذلك.

  13. قوله: لا يقدر على كفايته على الدوام فوجب أن يكون من الفقراء أصله إذا كان معه أقل من النصاب.

  14. قلنا: عدلتم عن التعليل للحكم الذي هو جواز الأخذ حتى لا يقيس بالكافر وبذي القربى فعللتم الأسامي والأسامي بالأقيسة وإنما يرجع في الفقر والغنى إلى العادة ثم الأحكام المتعلقة بالقدرة يعتبر فيها الحال فإما أن يعتبر دوام الحاجة فلا يأكل الميتة.

  15. والمعنى فيمن معه أقل من النصاب أن الزكاة لا يجوز أن تتعلق بما في يده على الانفراد فكان فقيرًا ومن معه نصاب تجب الزكاة عليه حال انفراده به فلم يكن فقيرًا وهذا ما قبل ما ذكروه من إثبات الفقر وإن كان الصحيح أن يقع التعلل للأحكام دون غيرها.

  16. قالوا: يجوز أن يدفع إلى الفقير أكثر من النصاب دفعه فجاز دفعه إليه متفرقًا بمقدار النصاب.

  17. قلنا: نقول بموجبه دفعه عندنا يجوز متفرقًا إذا دفع إليه النصاب فوهبه لغيره ثم دفع إليه الثاني ولأنه إذا دفعه جملة صادف الدفع الثاني الغني فلم يجز.

  18. 1/42151/4215

    قاتلوا: ملك النصاب والحاجة معنيان مختلفان بجواز اجتماعهما فجاز سماع حكمهما وهما اخذ الصدقة منه ودفعها إليه.

  19. قلنا: لا نسلم أن الحاجة وملك النصاب يجتمعان لأن الحاجة مرتفعة في مال لوجود الغنى والدين مقدران يدفع به الوقت وإنما توجد الحاجة في الثاني وأخذ الزكاة لا يوجد لحالة مستقبلة وإنما يجوز لحالة حاضرة كأكل الميتة.

  20. فإن قيل: اليتيم يجوز للحاجة ثم من معه ماء وهو يخاف العطش في أني يجوز له التيمم قلنا اليتيم عندنا لا يقف على الحاجة.

  21. لأنه يجوز قبل دخول الوقت ولا حاجة إليه.

  22. قالوا: ثياب البدن ودار السكنى يجوز دفع الزكاة مع ملكها وإن كانت ب الحاجة إليها كذلك النصاب إذا كان محتاجًا إليه.

  23. قلنا: ثياب البدن ودور السكنى ممنوع من بيعها فلم يعتد بها في الغني هذا المعنى والنصاب لم يمنع من إنفاقه على نفسه فلذلك اعتد به في الغنى.