Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

قتل الحربي إذا أسلم ولم يهاجر من دار الحرب

التجريدHanafimasa’il 48007 to 48033

  1. 1/61541/6154

    قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا أسلم الحربي ولم يهاجر من دار الحرب حتى قتله مسلم،

  2. فلا قصاص عليه ولا دية، وعليه الكفارة في الخطأ.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: إن قتله عمدًا وجب القصاص،

  4. وإن قتله خطأ وجبت الدية، والكفارة واجبة في الوجهين.

  5. لنا: قوله تعالى: {فإن كان من قوم عدٍو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنٍة} . لا يخلو إما يكون المراد: منهم بالانتساب إليهم، أو يكون المراد: فيهم.

  6. ولا يجوز أن يكون أراد الانتساب؛ لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا منتسبين لأهل الحرب، ولم يفهم من هذه الآية سقوط البدل بقتلهم، لم يبق إلى أن يكون المراد: فيهم، وقد ذكر الله تعالى فيه الكفارة دون الدين.

  7. ولا يقال: إنه ترك ذكر الدية، اكتفاءً بما تقدم.

  8. لأنه لو كان كذلك، لترك ذكر الكفارة واكتفى بما تقدم.

  9. ولأنه ذكر بعده المرمي، ولم تجب فيه الدية والكفارة، ويدل على أن الاكتفاء لم يصح بما تقدم.

  10. فإن قيل: فأنتم تضمون فيه: إذا كان ابتداء إسلامه في دار الحرب ولم يهاجر، ونحن نضمر: إذا لم يعلم إسلامه.

  11. ومن يقتصر على إضمار واحد، فهو أولى عمن أضمر إضمارين.

  12. قلنا: نحن لا نضمر أكثر من إضمار واحد وهو: المؤمن الذي لم يهاجر، وهم يضمرون: المؤمن الذي لا يعلم بإسلامه، فتساوينا، ويدل عليه قوله

  13. 1/61551/6155

    تعالى: {والذين أمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} . وإسقاط الموالاة يقتضي منع تقويم الدم.

  14. فإن قيل: معناه أنهم لا يتوارثون؛ لأن في ابتداء الإسلام كان التوارث بالهجرة.

  15. قلنا: المراد إسقاط التوارث وإسقاط تقويم الدم جميعًا، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أنا برئ من كل مسلم أقام بين ظهراني الشرك) . والبراءة المطلقة تمنع تقويم الدم.

  16. فإن قيل: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من استنجى بعظم أو روث فأنا منه برئ) . ولم يوجب ذلك.

  17. استدلوا بقوله: (النفس) .

  18. قلنا: الظاهر اقتضى ذلك، لولا قيام الدليل عليه.

  19. ولأن كل مسلم إذا لم يعلم بإسلامه لم يتقوم دمه،

  20. فإذا علم بإسلامه لم يتقوم دمه، أصله الباغي إذا حاربنا.

  21. ولأن دمه على أصل الإباحة، والمباحات لا تتقوم قبل الحيازة، أصله الحشيش والحطب.

  22. احتجوا: بأنه إسلام صار به الدم محقونًا، فوجب أن يصير به مضمونًا، أصله المسلم في دار الإسلام.

  23. قلنا: حظر القتل لا يدل على ضمان المقتول، بدلالة نساء أهل الحرب وصبيانهم. والمعنى فيه: إذا كان في دار الإسلام أنه لو قتله وهو يجهل إسلامه، تقوم دمه. وفي مسألتنا لو قتله وهو يجهل إسلامه، لم يتقوم دمه، كذلك إذا علم إسلامه.

  24. قالوا: كل بقعة يزول ضمان النفس فيها بالردة، يجب تقويمها بالإسلام فيها، أصله دار الإسلام.

  25. قلنا: دار الحرب دار إباحة الدماء، والردة تبيح الدم،

  26. فإذا حصلت في محل الإباحة فأولى أن تبيح. والإسلام يحظر القتل إذا حصل في محل الحظر وهو دار الإسلام أوجب تقويم الدماء،

  27. فإذا حصل في دار الإباحة في غير محل التقويم، فلم يؤثر كما يؤثر إذا جهلت حاله.