مسألة ٧٣٠
التجريدHanafimasa’il 24489 to 24510
-
1/29721/2972
إجبار صاحب السفل على بناء سقف بينهما قد تهدم
-
قال أصحابنا: إذا كان السفل لواحد والعلو لآخر فانهدما، لم يجبر صاحب السفل على البناء،
-
فإن بني صاحب العلو كان له ذلك، ويمنع صاحب السفل من الانتفاع حتى يرد عليه النفقة في إحدى الروايتين، أو قيمة ما عمل في الرواية الأخرى.
-
وقال الشافعي في قوله القديم: يجبر صاحب السفل على البناء،
-
فإن أراد صاحب العلو أن يبني لم يكن لصاحب السفل منعه،
-
فإن بني الحيطان بآلتهما فهي لصاحب السفل فله الانتفاع بها،
-
فإن بناها بآلة جددها فالحيطان له، وليس له منع صاحب السفل من السكني، وله أن يمنعه من الانتفاع بالحائط،
-
ولا يجوز أن يوتد فيه وتدًا،
-
فإن اختار صاحب العلو أن يهدمه كان له ذلك.
-
لنا: حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضرر ولا ضرار من ضار ضاره الله،
-
ومن شاق شاقة الله) ، وهذا قد شق وأضر، فوجب أن يشق
-
1/29731/2973
عليه بالمنع من الانتفاع.
-
ولأنه يستحق الحمل على بناء غيره،
-
فإذا أنفق عند الحاجة كان له أن يرجع عليه. أصله: إذا كان صاحب السفل أذن له القاضي في أن يستدين عليه.
-
ولأنه حائط له حق الوضع عليه عند امتناع صاحبه، فكان له المنع من الانتفاع به، كما لو بناه بآلة نفسه.
-
ولأن من جاز له البناء [في ملك غيره، لما يكن متبرعا بالإنفاق، كالأب، والوصي،
-
ومن كان متبرعا بالإنفاق لم يكن مأذونا] في البناء، كمن لا حق له في البناء.
-
احتجوا: بأنه ملك لو انفرد به لم يجبر على الإنفاق،
-
فإذا لم ينفرد به لم يجبر، كأرض بين شريكين أراد أحدهما بناؤها أو زرعها فامتنع الآخر.
-
الجواب: أن هناك يمكن التخلص من ضرر الشركة بالقسمة،
-
فلا يحتاج إلى الإنفاق في ملك غيره.
-
وفي مسألتنا: لا يتمكن من التخلص من الضرر، فلذلك صار ما ينفقه دينًا على شريكه.