Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٨٠

التجريدHanafimasa’il 26180 to 26206

  1. 1/31781/3178

    الاستثناء مما أقر به

  2. قال أصحابنا: إذا أقر واستثنى من جنس المقر به جاز.

  3. وإن استثنى من غير جنسه،

  4. فإن كان استثنى ما لا يثبت في الذمة بنفسه لم يصح وإن استثنى ما ثبت في الذمة من غير جنسه جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.

  5. 1/31791/3179

    وقال محمد رسول الله: لا يجوز الاستثناء من غير الجنس.

  6. وقال الشافعي رسول الله: يجوز استثناء غير الجنس الموجب في جميع الاستثناء ويخرج من الجملة المستثنى.

  7. لنا: أن الاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل فيه، وهذا لا يوجد في غير الجنس فإن ألزمونا لزم ما لم يثبت في الذمة.

  8. قلنا: هذا أصل من الأصول يجب استعماله إلا أن يمنع مانع [كالعموم فلا يناقض ولأنه استثناء ما لا يثبت في الذمة بنفسه مما يثبت في الذمة] فصار كما لو قال ألف إلا كلب.

  9. احتجوا: بأن الاستثناء من غير الجنس ورد به الشرع واللغة، قال الله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون (٣٠) إلا إبليس} وقال {ولا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيمًا (٢٥) إلا قيلا سلما سلما}.

  10. 1/31801/3180

    وقالوا:

  11. وبلدة ليس بها أنيس .... إلا المعافير وإلا العيس

  12. وقال النابغة:

  13. وقفت بها أصيلانًا أسائلها .... أعيت جوابًا وما بالربع من أحد

  14. إلا أواري لأيا ما أبينها .... والنؤي كالخوض بالمظلومة الجلد

  15. 1/31811/3181

    قلنا: هذا كلام لا تعرفه لغة العرب في الاستثناء وإنما سمى الاستثناء المنقطع، وتكون بمعنى لغة.

  16. فأما أهل الحجاز فيقولون: إنه ليس باستثناء والقرآن بلغتهم نزل، ولهذا قال: إلا إبليس بالنصب، وقال: سلاما ولم يعدلوا، لأن البدل لا يكون إلا من الجنس.

  17. فأما بنو تميم [فيقولون] فإنها وجدت علاقة أبدلت ورفعت.

  18. حكى سيبويه عنهم: لا أحد فيها إلا حمار واحد لا يقع إلا على من يعقل، إلا أنهم قالوا: معناه ليس فيها شيء إلا حمار.

  19. 1/31821/3182

    وقولهم: مالي غياث إلا السيف. وأنشدت بنو تميم قول النابغة.

  20. وقالوا: معناه ما بالربع من شيء إلا أواري. وقوله: وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير أنس ذلك المكان.

  21. ثم اتفق أهل الحجاز وبنو تميم على أنه ههنا منقطع لا يصح فيه البدل.

  22. فأبو حنيفة عمل على لغة بني تميم أنه ههنا منقطع، لا يصح فيه البدل، وجوز استثناء ما ثبت في الذمة.

  23. [ومتى قلنا] : جعل هذا الاستثناء علاقة، ومشابهة، ولم يعمل على لغة أهل الحجاز حتى ثبت في الإقرار المتيقن ما أمكن،

  24. ثم لم يكن بد من بقية شيء لا يصح أن يجعل [مستثنى] ويكون منقطعًا، لأن هذا باب باتفاق اللغويين/ ومتى قلنا بقول الشافعي لم يبق في الكلام منقطعًا بوجه، وهذا خلاف أهل اللغة.

  25. قالوا: استثناء لا يرفع الجملة فوجب أن يصح، أصله إذا كان من جنسه.

  26. قلنا: نحن لا نسلم أن هذا استثناء، لأن الخلاف في هذا واقع.

  27. ولأن الاستثناء من الجنس يجوز أن يكون بدلًا ومتى كان من غير الجنس لم يصح أن يكون بدلًا فلم يجز استثناؤه.