مسألة ٦٣١
التجريدHanafimasa’il 20585 to 20610
-
1/25391/2539
اختلافهما في الأجل
-
قال أصحابنا: إذا اختلفا في الأجل، لم يتحالفا، ويكون القول قول من ينفي الأجل.
-
وقال الشافعي: إذا اختلفا في شرط الأجل، أو مقداره، أو في شرط الخيار، أو في مقداره، أو في شرط الرهن، والكفيل، فإنهما يتحالفان، ويفسخ العقد.
-
لنا: أنهما اختلفا في مدة ملحقة بالعقد؛ فصار كما لو اختلفا في مضي الأجل.
-
ولأن الاختلاف في الخيار اختلاف في غير المعقود، كالاختلاف في الحط والبراءة.
-
ولأن الأجل والخيار معنى إذا سقط من العقد لم يفسد العقد،
-
فإذا اختلفا فيه لم يتحالفا، أصله: شرطت خيار أربعة أيام.
-
ولا يلزم: السود والبيض؛ لأن العقد قد يفسد بشرط الصفة إذا لم يكن هناك نقد غالب.
-
ولا يلزم: إذا ادعى البائع زيادة،
-
ثم إن إسقاط الزيادة لا يفسد العقد؛ لأن قولنا أن ما لا يفسد العقد بشرط يقتضي سقوط جميع الأصل وجميع الثمن؛ ولأن
-
1/25401/2540
المعنى: معنى يؤثر في المطالبة، ولاختلاف البراءة.
-
احتجوا: بقوله عليه [الصلاة] والسلام: (إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع [والمبتاع] بالخيار) .
-
وروي: (فالقول قول البائع، أو يترادان البيع) ، يفرق بين الاختلاف في الثمن والمثمن، أو في الأجل والخيار.
-
والجواب: أن هذا مجمل؛ لأنا لا نعلم أنهما لو اختلفا في دخول زيد الدار، أو في رؤية الهلال لم يجز التعرض للتحالف، وإنما المراد: وهو الاختلاف فيما صارا بهم تبايعين.
-
قالوا: الأجل صفة في الثمن، وصفة العوض إذا اختلفا في شرطها جاز أن يتحالفا، أصله: الصحاح، والغلة.
-
قلنا: الأجل ليس بصفة الثمن؛ بدلالة: أن الأجل يمضي والثمن موجود مستحق لا بهذه الصفة،
-
وأما الصحاح فهي وصفه، بدلالة: أن الثمن لا يوجد مع انتفائها عنه.
-
قالوا: كل واحد منهما يدعي عقداً غير العقد الآخر؛ فصار التأجيل في المجلس.
-
1/25411/2541
قالوا: الدليل على أن البائع يدعي أن بينته تقبل على إسقاط التأجيل، وعندكم لا تقبل بينة المدعَى عليه.
-
قلنا: هو مدعى عليه في الأجل، لكن بينته تقبل؛ لأنها لم تتضمن إسقاط دعوى المشتري، فهو كالمدعى عليه إذا أقام البينة أن المدعي أبرأ.
-
قالوا: الاختلاف في الأجل اختلاف في مقدار العوض؛ لأن الأجل يأخذ قسطاً من الثمن، بدلالة: أن المبيع يباع بثمن مؤجل أكثر مما يباع بثمن حال.
-
قلنا: الأجل مضي الزمان؛
-
فلا يجوز أن يكون له قسط من الثمن،
-
وإن زيد الثمن لأجله، كما أن فلس المشتري يزيد الثمن لأجله وليس للمفلس حظ في الثمن.
-
ولأنه لو قال: بعتك من سنة، وقال المبتاع: بعتني منذ شهر، وبه عيب يمكن حدوث مثله في أكثر من شهر؛ لم يتحالفا،
-
وإن كانت الأزمان يقابلها قسط من الثمن على عود قولهم؛ لأن المبيع في المواسم والأعياد يكون أكثر من الثمن في غيرها.