Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٦٣٦

التجريدHanafimasa’il 20724 to 20773

  1. 1/25531/2553

    حكم بيع الحر والعبد معاً

  2. قال أبو حنيفة: إذا باع حراً وعبداً بطل البيع في العبد سواء أفرد كل واحد بثمن أو سمى ثمناً واحداً.

  3. وقال أبو يوسف، ومحمد: إن سمي الثمن جملة: بطل فيهما،

  4. وإن سمي لكل أحد ثمناً: جاز في العبد.

  5. وقال الشافعي في أحد قوليه: يجوز العقد في العبد بحصته من الثمن، وفي قول آخر: بجميع الثمن.

  6. لنا أنها/ صفقة اشتملت على الحر وغيره، فبطل العقد في جميعها، كمن باع عبداً وكلباً.

  7. ولأنه عقد يجوز أن يبطل بالشرط،

  8. فإذا جمع فيه بين حر ومملوك جاز أن يبطل في المملوك لأجل الحر؛ أصله: إذا تزوج أمة وحرة في عقد واحد.

  9. ولأنها صفقة تضمنت ما لا يدخل تحت البيع بحال وما يصح دخوله، فوجب أن يبطل البيع فيهما. أصله: إذا باع حراً وعبداً على أن يأخذ أيهما شاء ويرد الآخر.

  10. ولأن الصفقة اشتملت على الصحيح والفاسد، والفساد في نفس المعقود، فكان نوع فساد لا يصح معه العقد بحال.

  11. ولا يلزم: إذا جمع بين عبد ومدبر، أو أم ولد، أو مكاتب؛ لأن نوع هذا الفساد يرتفع من العقد بحكم حاكم.

  12. 1/25541/2554

    ولا يلزم: إذا سلم ثوباً في هروي ومروي؛ لأن الربا نوع لا يصح معه البيع بحال، والنساء في الجنس عندنا من نوع الربا.

  13. ولا يلزم: إذا أسلم إليه ألف درهم في كر، خمسمائة نقداً وخمسمائة ديناً له في ذمته؛ لأن الفساد لم يحصل في العقد وإنما طرأ عليه، بدلالة: أنه لو نقده الخمسمائة الأخرى في المجلس جاز، وإنما بطل العقد بالافتراق، وهذا معنى طارئ بعد الانعقاد.

  14. ولا يلزم: من جمع بين عبده وعبد غيره؛ لأن العقد صحيح في عبد الغير ويتم العقد فيه بالإجازة، وإنما يبطل لعدم الإجازة، وذلك معنى طارئ على العقد.

  15. ولا يلزم: إذا اشترى [عبداً] فباعه قبل أن يقبضه مع عبد آخر؛ لأن البيع فاسد عند زفر.

  16. وقال أبو يوسف: يصح في المقبوض، وليس عن أبي حنيفة خلاف ما قال زفر.

  17. ولا يلزم: إذا اشترى عبداً بألف نسيئة،

  18. ثم باعه مع عبد آخر بألف؛ لأن هذا النوع يرتفع من العقد بحكم حاكم لاختلاف الناس.

  19. ولا يلزم: إذا اشترى عدلاً على أن فيه خمسين ثوباً، كل ثوب بعشرة، فوجده تسعة وأربعين جيدة؛ لأن من أصحابنا من قال: عند أبي حنيفة يفسد البيع في الجميع مثل مسألتنا، واستدل بما قال في (الجامع الكبير) : إن من اشترى ثوبين هرويين بعشرة فأصاب أحدهما قوهياً؛

  20. فسد العقد فيهما، ولو كان سمى لكل واحد

  21. 1/25551/2555

    ثمناً؛ جاز العقد عند أبي يوسف ومحمد، وبطل عند أبي حنيفة فيهما،

  22. [وإذا كان فسد العقد فيهما لفقد صفة أحدهما فلأن يفسد فيهما] بفقد الموصوف أولى.

  23. ومن أصحابنا من قال: البيع جائز في الموجود؛ لأنه لم يقصد إلى بيع المعقود، وإنما باع الموجود وغلط في عدده.

  24. وفي مسألتنا: فسد العقد على الحر وذلك لا يحلل.

  25. احتجوا: بأنهما عينان لو أفرد كل واحد منهما بالعقد خالف حكم أحدهما حكم الآخر،

  26. فإذا جمع بينهما صفقة واحدة؛ وجب أن يكون على تلك المخالفة. أصله: إذا باع شقصاً وسيفاً، والشقص يؤخذ بالشفعة.

  27. قلنا: يبطل إذا باع صاعاً ودرهماً بصاع، أنه لو أفرد بيع الصاع بحصته وأفرد الدرهم بحصته خالف حكم أحدهما حكم الآخر،

  28. فإذا جمع بينهما بطل العقد فيهما ولم يختلف حكمهما.

  29. فإن قيل: معنى قولنا:

  30. (فإذا جمع بينهما) ، يعني: إذا جمع على الوجه الذي أفرد.

  31. قالوا: وبذلك نقول؛ لأنه لو أفرد كل واحد بالتسمية اختلف حكمهما،

  32. فإذا جمعهما فسد لجهالة الحصة.

  33. قلنا: جهالة الحصة في الصاع لا تمنع جواز البيع، كما لو باع صاعاً وثوباً بدرهم.

  34. ثم لا نسلم في مسألتنا: أنه جمع على الوجه الذي أفرد؛ لأنه إذا أفرد بالفاسد ليس بشرط في الصحيح،

  35. وإذا جمعهما صار أحدهما شرطاً في الآخر.

  36. قالوا: إذا باع حراً وعبداً وأحدهما مما لا يصح بيعه والآخر يصح، فليس حمل الباطل على الصحيح بأولى من حمل الصحيح على الباطل فتقابلا من غير

  37. 1/25561/2556

    مزية، وأعطينا كل واحد منهما حكمه إذا انفرد كل واحد.

  38. قلنا: لم نحمل أحدهما على الآخر؛ لأن المعقود عليه غير موجود في الحر، فصار العبد ابتداءً مبيعاً بحصته،

  39. وإذا جمع بين عبده وعبد غيره فالمعقود عليه موجود في كل واحد منهما، فجهالة الحصة تحصل من باقي العبد، وذلك لا يؤثر، كبيع العبدين.

  40. قالوا: عينان لو أفرد كل واحد منهما بالعقد صح في أحدهما،

  41. فإذا جمع بينهما صح فيما يصح منه لو أفرد، كما لو تزوج أخته وأجنبية.

  42. قلنا: يبطل ببيع صاع بدرهم ودرهم.

  43. ولأن النكاح لا يؤثر فيه الشروط إذا كان مزيداً، وأكثر ما في الجمع بينهما أن الفاسد شرط في الصحيح والبيع بخلافه.

  44. ولأن إيجاب النكاح في امرأتين كإيجاب العقد في كل واحدة منهما على الانفراد؛ بدلالة: أنه يجوز أن يفردها بالقبول، فلم يؤثر فساد أحدهما في الآخر، والبيع جمعه إيجاب واحد وبعضه مشروط في بعض، بدلالة: أنه لا يجوز أن ينفرد أحدهما بالقبول، فصارا كالشيء الواحد.

  45. قالوا: باع ما ينفذ فيه بيعه وما لا ينفذ بيعه،

  46. فإذا جمع بينهما وجب أن ينفذ فيما ينفذ فيه إذا انفرد، كما لو باع عبده وعبد غيره.

  47. قلنا: المعنى في الأصل أن كل واحد منهما يجوز أن يستحق بهذا العقد إذا حصلت الإجازة، وحكم الحاكم بالفساد في أحدهما لمعنى طارئ- وهو عدم الإجازة- لا يفسد الآخر.

  48. وفي مسألتنا: أحدهما لا يجوز أن يستحق بهذا العقد بحال، فصار كالفساد في نفس العقد، فأثر في الآخر.

  49. 1/25571/2557

    فالذي حكوه عن الشافعي: أن العبد يكون مبيعاً بكل الثمن غلط؛ لأن البدل في البيع لا يثبت إلا بالتسمية، والمستحب بذل الثمن في مقابلة الشخصين، فلم يجب أن يلزمه جميعه في مقابلة أحدهما، وليس كذلك إذا تزوج أجنبية وأخته بألف،

  50. فإن المهر يكون للأجنبية عند أبي حنيفة؛ لأن المهر يثبت في النكاح بغير تسميته، فجاز أن يسمي به في مقابلة امرأتين، فيثبت في حق أحدهما من طريق الحكم لا بالتسمية.