مسألة ١٣٤٤
التجريدHanafimasa’il 44379 to 44398
-
1/57331/5733
قتل الحر العبد
-
قال أبو حنيفة ومحمد: إذا قتل حر عبدًا فالقيمة [على عاقلته] وإن جنى عليه فيما دون النفس فهو في ماله.
-
وقال الشافعي: في أحد قوليه: تتحمل العاقلة نفسه وما دونها، وفي القول الآخر لا تتحمل الأمرين.
-
لنا: أنه ضمان نفس آدمي فجاز أن تتحمله العاقلة كالحر ولأن الكفارة تجب بقتله كالحر ولأنه شخص يجب القصاص على قاتله فجاز أن تتحمل العاقلة بدله كالحر ولأن كل محل يجوز أن يستوفي منه دية الحر يجوز أن يستوفي منه دية العبد كدية القاتل.
-
فإن قيل: المعنى في الحر أن العاقلة تتحمل أطرافه ولما لم تتحمل أطراف العبد لم تتحمل نفسه.
-
قلنا: ما دون النفس في الحر يجب القصاص على الحر بقطعها فتحملها العاقلة وطرف العبد لا يجب القصاص على الحر بقطعه فلذلك لم تحمله العاقلة.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} .
-
قلنا: معناه أن الإنسان لا يأثم بفعل غيره ولا يعاقب بجناية غيره وليس المراد أن الإنسان لا يجب عليه لغيره حق على طريق المساواة.
-
قالوا: روى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا) .
-
1/57341/5734
قلنا: هذا موقوف على ابن عباس ولم يسند من جهة صحيحة ولأن معناه: لا تعقل العاقلة جناية العبد ألا ترى أن قوله: (لا تعقل عمدًا) معناه جناية العمد كذلك قوله (ولا عبدا) معناه جناية العبد ومخالفنا يضمر: لا تحمل جناية على العبد فيضمر اسما وحرفا ومتى استقل الكلام بإضمار واحد كان أولى.
-
فإن قيل: لو كان كذلك لقال: لا تعقل العاقلة عن العبد.
-
قلنا: إذا ثبت ما قلنا أن المراد جناية العبد لم نحتج أن نقول: عبد العبد.
-
قالوا: العاقلة لا تحمل طرفه فلا تحمل بدل نفسه كالبهائم.
-
قلنا: لا يجب القصاص بقتلها ولا الكفارة فلذلك لم تتحمل العاقلة الجناية عليها. ولما كان القصاص والكفارة تجب بقتل العبد جاز أن تتحمل العاقلة جنايته.
-
قالوا: جناية على العبد فلم تتحملها العاقلة كالطرف.
-
قلنا: المعنى فيه أن القصاص لا يجب على الحر بنوعه فلم تتحمل العاقلة والنفس يجب القصاص بها فكذلك تحملها العاقلة.
-
فإن قيل: اعتبار التحمل بالقصاص لا يصح لأن المأمومة لا قصاص فيها والموضحة فيه القصاص وتتحملها العاقلة.
-
قلنا: لأن نوع هذا يجب فيه القصاص وإنما سقط في بعض الشجاج لتعد المماثلة.
-
قالوا: مضمون بالقيمة فلا تتحمل العاقلة قيمته كالأموال.
-
قلنا: الأموال يستوي في ضمانها العمد والخطأ فلم تتحملها العاقلة.