Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٤٧

التجريدHanafimasa’il 16948 to 16973

  1. 1/21421/2142

    فقدان المحصر للهدي

  2. قال أصحابنا: إذا لم يجد المحصر الهدي: لم ينتقل إلى الصوم، وبقى على إحرامه.

  3. وهو أحد قولي الشافعي، إلا أنه كيف يتحلل؟ على قولين: أحدهما: يقيم على إحرامه حتى يجد الدم مثل قولنا. والقول الثاني: يتحلل ويبقى الهدى في ذمته.

  4. وقال في القول الآخر: له بدل.

  5. واختلف في قوله في البدل، فقال في مختصر الحج: ينتقل إلى الإطعام.

  6. وقال في مختصر الأوسط: ينتقل إلى الصيام، وقال في موضع آخر: هو مخير بين الصوم والإطعام.

  7. فإذا قالوا: ينتقل إلى الإطعام، ففي كيفيته وجهان، أحدهما: على وجه التعديل، كجزاء الصيد يخرجه بقيمة الدم. والثاني: كالإطعام في فدية الأذى إطعام ستة مساكين.

  8. فإذا قالوا: ينتقل إلى الصوم، ففي كيفيته ثلاثة أقوال، أحدها: صوم التعديل، والثاني: صوم التمتع ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع، والثالث: صوم فدية الأذى.

  9. 1/21431/2143

    لنا: قوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى تبلغ الهدى محله} ، فعلق التحلل بغاية،

  10. فلا يجوز قبل وجودها.

  11. ولأن الله تعالى ذكر في الآية دم الإحصار، ولم يذكر له بدلاً، وذكر بعده فدية الأذى وذكر لها بدلاً على التخيير،

  12. ثم ذكر هدي التمتع وجعل له بدلاً على الترتيب،

  13. فلو كان لدم الإحصار بدل لذكره أيضًا.

  14. ولا يجوز أن يكون البدل في غيره تنبيهًا عليه؛ لأن ذكره بعده أبدًا لا يختلف، وليس رده إلى/ أحدهما أولى من الآخر.

  15. ولأن قوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم} تحريم تعلق بغاية منصوص عليها،

  16. فلا يرتفع قبل دخولها، كتحريم المطلقة ثلاثًا على زوجها الأول.

  17. ولأنه دم لم يجب بالجمع بين الإحرامين،

  18. فلا يكون له بدل هو صوم، كالدم الذي يجب بالوطء، والأضحية المنذورة.

  19. ولأنه نسك يتحلل به قبل استيفاء موجبات الإحرام، لا يجوز الأكل منه،

  20. فلا يكون له بدل هو الصوم، أصله: الصوم المنذور.

  21. احتجوا: بأنه دم يتعلق بالإحرام، فجاز أن يقوم غيره مقامه، أصله: دم المتمتع وجزاء الصيد.

  22. قلنا: هذا يبطل بالدم الواجب بالوطء.

  23. ولأن المعنى في دم المتمتع: أنه نسك أوجبه الجمع بين الإحرامين، والمناسك التي ليست بأركان لها أبدال، كالوقوف بمزدلفة والرمي.

  24. فأما دم الإحصار: فإنه أقيم مقام نفس العبادة،

  25. فلا ينتقل عند العجز إلى بدل، كالفدية التي تلزم الشيخ الفاني في الصوم.

  26. 1/21441/2144

    والمعنى في جزاء الصيد: أنه وجب على طريق العوض فجاز أن يقوم غيره مقامه، وهذا الدم وجب قربة لترك العبادة نفسها فصار كالفدية في الصوم، ولهذا نقول: إن الفدية الت يتجب لترك الوقوف والرمي لا يقوم غيرها مقامها.