Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

ثلثا

التجريدHanafimasa’il 43708 to 43754

  1. 1/56451/5645

    الدية.

  2. [قلنا] : وفي [شعر] الرأس الدية.

  3. ولا يعلم مخالفته في الرأس، ولأن هذا القول يدل من اتفاقهم على وجوب الأرش المقدر في الشعر،

  4. وإن اختلفوا في التقدير،

  5. فمن قال: يجب غير مقدر فقد خالف اتفاقهم.

  6. ولأنه فَوَّتَ الجمال على الكمال، فصار كقطع الأذن الشاخصة.

  7. والدليل على أن في اللحية (الدية) : ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (مِن تسبيح الملائكة: سبحان من زَيَّن الرجال باللِحى والنساء بالقُرُون) .

  8. 1/56461/5646

    فإن قيل: المعنى في الأذن الشاخصة أنه (فَوَّت) بها المنفعة، لأنها تجمع (الأصوات) فتوصلها إلى السمع.

  9. قلنا: نحن نقيس على (أذن) الأصم التي لا يوجد فيها ذلك.

  10. ولأن هذه المنفعة (من) توابع منافع السمع، والدية إذا وجبت (بالمنافع) اعتبر المنافع الكاملة دون التابعة.

  11. فلما وجبت الدية في الأذن الشاخصة، دل على أن وجوبها للزينة لا للمنفعة،

  12. فإن المعاني المقصودة في الآدمي المنافع والزينة،

  13. وإذا جاز أن تجب الدية الكاملة بفوات أحدهما على الانفراد جاز أن تجب بفوات الأخرى، ولأن اللحية في أصل الخلقة يفرق (بها) بين الذكر والأنثى، فوجب بها كمال الدية كالذكر.

  14. ولا يلزم الحلَمَتان تفرق بين الذكر والأنثى.

  15. لأن (الحلمة) لم توضع للفصل، وإنما الفصل يقه بالثَدْي وفيه الدية،

  16. (وأما) عِمامة الرجل فليست للفصل لأن الصبية إذا لم تبلغ فهي (كالذكر) في ذلك.

  17. وكان القاضي أبو الهيثم (رحمه الله) يقول: إذا وُجد (شارباه

  18. 1/56471/5647

    زانه) وإذا فقدا شانه يوجب فيه دية الإنسان قياسا على (الأسنان) . وذكر المُبَرِّد في الكامل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (وفي (الصَّعَر) الدية). قال: وهو اعوجاج الوجه.

  19. ونحن نعلم أنه إذا ضربه فاعوج وجهه فلم (ينتف) إلا (الجمال) ، فدل أن فوات الجمال يوجب الدية.

  20. احتجوا: بأن كل معنى يوجد في الذكر والأنثى (ولا) يجب بإتلافه من الأنثى كمال الدية، (كإتلافه) شعر البدن.

  21. 1/56481/5648

    [قلنا] : (لأنه) ليس بكليته جمال كامل،

  22. ولا في فواته نقص كامل، لأنه لا يظهر في العادة، وشعر اللحية بخلافه.

  23. قالوا: ما لا يجب بإتلافه من العبد كمال القيمة لا يجب بإتلافه من الحر كمال الدية، كالعين القائمة واليد الشلاء.

  24. قلنا: هذه المسألة فيها روايتان،

  25. فإذا لم نسلم الأصل، سقط.

  26. وإن سلمنا، فلأن قيمة العبد لا يجوز أن يجب إلا فيما (يفقد) به منافعه أو بما فيها، حتى يصير الباقي منه كالمستهلَك، وهذا لا يوجد في لحيته وشعر رأسه، وليس كذلك الحر. لأن ديته تجب فيما لا يصير مستهلكا به، بدلالة أن استهلاكه لا يؤثر في بدله، ألا ترى أن الأعمى المقطوع اليدين والرجلين ديته كدية الصحيح، فلما لم يؤثر نقصه في بدل نفسه، جاز أن تجب ديته فيما لا يستهلكه؟

  27. ولما كان المقصود من العبد المتولى بقيمته، ونقصه يؤثر في القيمة، لم يجز لنا إيجاب القيمة إلا فيما يصير به مستهلَكا دون غيره.

  28. ولأن الجمال غير مقصود في العبد وهو مقصود في (الأحرار) (فلذلك) جاز أن يختلفا في تقدير أرش ما يقصد به الجمال.

  29. قالوا: الشعر لا منفعة فيه، وإنما فيه زينة فصار كالعين القائمة واليد.

  30. 1/56491/5649

    قلنا: المقصود من (العين) واليد المنفعة، والجمال فيها تابع، فلم يجب كمال الدية بفوات ما ليس بمقصود فيها،

  31. وأما الشعر: فلا يقصد (به) إلا الجمال، وفوات المقصود فيه يجوز أن (يوجب) (المقدر، ولأن العين القائمة الجمال ليس بكامل) ، لأن صاحبها يتجمل لها عند من لا يعرفها،

  32. ولا جمال) فيها عند العالم بها، والجمال إذا لم يكمل كالمنفعة التي [لم] تكمل.

  33. قالوا: الجمال الكامل غير مقصود، لأن الخلَق تختلف واللحى تختلف.

  34. قلنا: هذا أمر يعرفه كل محصل كما يعرف المنفعة الكاملة، وقولهم: اللحى تختلف بالكلام على (العام) الغالب وعلى موضوعها.

  35. فإن قيل: [يبطل] بحلق نصف اللحية،

  36. فإن الشين به أكثر من الشين بحلق جميعها.

  37. قلنا: هذا غلط، لأن الحلق إذا حصل في نصفها أمكن أن يستره ويتجمل بالجانب الآخر. وألزموا عليه إذا دَمِيَتْ جِلدة الوجه.

  38. 1/56501/5650

    قلنا: لا رواية في ذلك، وظاهر مذهبهم يدل على وجوب الدية. وألزموا الأظفار. وكان شيخنا أبو بكر الخوارزمي يقول: يجب فيها كمال الدية. وكان شيخنا أبو عبد الله الجرجاني يقول: لا تجب فيها الدية.

  39. لأن الأظفار المقصود منها المنفعة، وفواتها لا يفوت المنافع من الأصابع بكمالها.

  40. قالوا: لو قطع الأجفان وجب فيها الدية، و (دخلت) الأهداب فيها،

  41. (فإذًا) الأهداب تابعة، و [لا] يجب بها على الانفراد دية أصله الكف مع (الأصابع) .

  42. قلنا: يبطل باللسان، فإنه إذا قطعه وجبت الدية ودخل أرش الكلام فيها بذهاب الكلام، على (قول) هذا، الكلام تابع،

  43. ولو ضرب رأسه فذهب الكلام وجبت الدية،

  44. وكذلك لو قطع العين والأجفان وجبت الدية،

  45. ولو أفرد الأجفان وجبت الدية،

  46. ولو أتلف النفس وجبت الدية ودخلت الأعضاء فيها،

  47. وإن كان لو أفرد الأعضاء وجب فيها الديات.