مسألة ١٥٦٤
التجريدHanafimasa’il 50881 to 50898
-
1/64111/6411
قوله لعمر الله
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا قال: لعمر الله، كان يمينًا،
-
وإن نوى غير اليمين، لم يكن يمينًا.
-
وقال الشافعي رحمهم الله: إن نوى اليمين كان يمينًا.
-
ومن أصحاب الشافعي من قال: ليس بيمين، إلا أن ينوي به اليمين.
-
لنا: أنه من ألفاظ القسم، قال الله تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} .
-
فإن قيل: إن الله تعالى يقسم بما ليس بمقسم به، كقسمه يخلقه.
-
قلنا: نحن استدللنا بأن هذا اللفظ قسم، ولم يعتبر المقسم لكل شيء أقسم الله به،
-
وإن لم يصح به فإنه بحرف قسم كقوله تعالى: {والضحى والليل إذا سجى} . هذا قسم بما لا نقسم به، لكنه دل على أن الواو من ألفاظ القسم.
-
ولأن عادة العرب جرت بالقسم بهذه الألفاظ، وهو كثير في أشعارهم، قال الشاعر:
-
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع.
-
وقال جرير:
-
لعمر الغواني ما جرى صبياتي بهن ولا يختبر حول القصائد
-
وقال آخر:
-
لعمرك ما يدرى الفتى كيف ينفي نوائب هذا الدهر أم كيف يحذر
-
1/64121/6412
ولأن الغمر هو البقاء، وذلك من صفات ذاته تعالى، فصار قولهم: وعمر الله، كقولهم: وبقاء الله.
-
فأما قولهم: إذا لم رد بذلك اليمين، لم يكن يمينًا.
-
فليس بصحيح؛ لأنه لا احتمال في اللفظ بغير اليمين، والنية إنما تعمل في اللفظ المحتمل.