مسألة ١١٤٥
التجريدHanafimasa’il 38195 to 38210
-
1/49001/4900
إذا حرم زوجته كان موليا وإن حرم أمته أو طعامه أو متاعه كان حالفًا
-
قال أصحابنا: إذا حرم زوجته على نفسه كان موليًا وإن حرم أمته أو طعامه أو متاعه كان حالفًا.
-
وقال الشافعي: إن حرم زوجته فعليه كفارة يمين،
-
وإن حرم أمته ففيها قولان وإن حرم ما سوى النساء فليس بشيء.
-
لنا: قوله تعالى: (يأيها النبي لم تحرم) إلى قوله: (قد فرض الله لكم تحلة إيمنكم) وهو عام في كل تحريم ولأنا بينا أن الآية خرجت على سبب وهو تحريم العسل.
-
وعند مخالفنا تحريم (العسل) لا يتعلق به كفارة.
-
ويدل عليه حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن الله تعالى لما أنزل الآية أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كل من حرم حلالًا أن يكفر، ولم يفرق بين أن يكون من الزوجة أو غيرها، ولأنه تحريم متاع فوجب أن تتعلق الكفارة بمقتضى التحريم للآية، ولأن ما تتعلق به كفارة اليمين في الزوجات تعلق به في غير الزوجات كقوله: والله.
-
احتجوا: بما قاله الشافعي: إن البضع فرج وغير البضع ليس بفرج. وفسروا هذا الكلام فقالوا: معناه أن الفرج يجوز أن يكون محرمًا، مع بقاء الملك
-
1/49011/4901
فلذلك أوجبت إضافة التحريم إليه الكفارة.
-
قلنا: سائر الأعيان أيضًا يجوز أن تكون محرمة مع بقاء الملك.
-
ألا ترى أن العين المرهونة والمبيع في يد البائع محرم على مالكه لا يجوز الانتفاع به مع بقاء الملك.
-
قالوا: جعل الله تعالى للتحريم بالامتناع لفظًا مخصوصًا يتعلق ذلك به،
-
فإذا عدل عنه إلى غيره عوقب بإيجاب الكفارة عليه، وسائر الأعيان لم يجعل لتحريمها لفظًا مخصوصًا،
-
فإذا حرمها فلم يعدل عن لفظ وضعه الله لتحريمها فلم يعاقب بالكفارة.
-
قلنا: يبطل ببضع الأمة لم يجعل الله لفظًا ليخصه في التحريم ومع ذلك أوجبوا بتحريمه الكفارة.
-
ثم لا فرق بين تحريم الأبضاع وغيرها؛ لأن اللفظ الموضوع لتحريم البضع هو الذي يزيل الملك، فيقع التحريم بزوال الملك، وهذا موجود في سائر الأعيان، لأنها يزول الملك فيها.