مسألة ٢٠٨
التجريدHanafimasa’il 6363 to 6381
-
1/8611/861
يكره للنساء أن يصلين جماعة
-
قال أصحابنا: يكره للنساء أن يصلين جماعة.
-
وقال الشافعي: يستحب.
-
لنا: أن الجماعة لو كانت تستحب للنساء كما تستحب للرجال لبين [ذلك] - عليه السلام - وحث عليه،
-
ولو فعل لنقل من طريق الاستفاضة. ولأنه لا يسن لهم الأذان، وكل صلاة راتبة لا أذان لها لا يستحب فعلها في جماعة، كالنوافل.
-
ولأنه لا يمكن الإتيان بسنن الجماعة؛ بدلالة أنها لا تقف موقف الإمام،
-
ولا تجهر بالتكبير والقراءة.
-
وإذا لم يمكن استيفاء سننها لم يستحب فعلها. ولأنه لو استحب لهن الجماعة كره تركها، كالرجال. ولأنه يكره لهن فعل الجماعة في المساجد، فيكره في غير المساجد، كالوتر في [غير] رمضان.
-
1/8621/862
احتجوا: بما روي عن أم ورقة بنت نوفل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عزا بدرا قالت له: ائذن لي في الخروج معك أمرض مرضاكم، لعل الله يرزقني شهادة، فقال: "قري في بيتك، فإن الله تعالى يرزقك الشهادة" ، فكانت تسمى شهيدة، فاستأذنت رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] أن تتخذ في بيتها مؤذنا.
-
وروي: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم بأهل دارها.
-
والجواب: أن هذا كان في ابتداء الإسلام، وقد كن النساء يحضرن الجماعات.
-
فإذا لم يكره لها حضور المساجد لم يكره لهن الجماعة، ولهذا جعل لها مؤذنا.
-
ولا خلاف أن الأذان لا يثبت في حقهن.
-
[قالوا: روى عطاء عن عائشة أنها صلت بنسوة العصر، فقامت وسطهن. وأمت أم سلمة نساء فقامت وسطا.
-
والجواب: أن هذا يدل على الجواز، والخلاف في الكراهة.
-
ويجوز أن يكن فعلن ذلك على طريق التعليم].
-
قالوا: صلاة تفعل جماعة وفرادى، فكان فعلها في الجماعة أفضل، أصله: الرجال.
-
قلنا: يبطل بالتراويح؛ لأنه ذكر في المزني أن فعلها منفردا أفضل. ولان المعنى في صلاة الرجال أن الفضيلة لما تعلقت بفعلها تعلقت الكراهة بتركها، ولما لم تتعلق الكراهة بترك النساء لم تتعلق الفضيلة بفعلهن. ولأن الرجال لما
-
1/8631/863
أمكنهم استيفاء سنة الجماعة استحبت لهم، فوزان صلاة النساء، [ما] قال أصحابنا: إن المرأة يكره لهم فعل الجماعة؛ لأن الإمام لا يتقدم وقف وسطهم.