على من يجب أرش الضرب إذا ظهر أن الشهود عبيد
التجريدHanafimasa’il 46201 to 46212
-
1/59471/5947
قال أبو حنيفة: إذا حكم الحاكم بالجلد بشهادة شهود فجلد.
-
ثم بان أن الشهود عبيد لم يضمن الإمام أرش الضرب.
-
وقال الشافعي: يضمنه. وهل يكون في ماله أو في بيت المال على قولين.
-
لنا: أن أثر الضرب غير موجب لحكمه بدلالة أنه قد يجلد ويبقى للجلد أثر وقد لا يبقى.
-
ولو كان ذلك من موجب الضرب لم ينقل عنه لعذر الجلدات وما لم يوجبه الحكم لا يجوز أن يعود ضمانه إليه.
-
وعلى هذا قال أبو حنيفة: إن الشهود لا يضمنون أثر الضرب إذا رجعوا. لأن الأثر غير موجب بالشهادة بدلالة ما قدمنا.
-
احتجوا: بأنها جناية صارت عن خطأ الإمام في الحكم فيتعلق بها [الضمان كما لو حكم برحمه فمات] .
-
قلنا: لأن التلف [موجب بالحكم] بدلالة أنه لا يبعد عنه وليس كذلك الأثر؛ لأن الجلد يبعد عنه. فدل أنه ليس بواجب.
-
قالوا: كل جناية يضمن بها القتل يضمن بها الأثر كالمباشرة.
-
قلنا: المباشر متلف فيضمن ما تولد من فعله والحاكم موجب بما لم يوجد بموجب حكمه لا يلزمه ضمانه.
-
قالوا: إن كان الإمامِ غير موجب بحكمه فيجب أن يضمنه الجلاد.
-
[قلنا: الجلاد] أن له في الضرب ولا يتميز له الضرب المؤثر من غيره فلم يضمن ما يستوفيه بنفسه.