Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٣٢

التجريدHanafimasa’il 13461 to 13496

  1. 1/17491/1749

    إذا لم يصم حتى حضره يوم النحر، عاد فرضه إلى الهدي

  2. قال أصحابنا: إذا لم يصم حتى حضره يوم النحر: عاد فرضه إلى الهدي، وثبت في ذمته إلى حين القدرة.

  3. وقال الشافعي: إذا فات وقت الصوم، لم يسقط، فيصومه في أيام التشريق، على أحد القولين، ويصومها بعد ذلك قولاً واحدًا.

  4. لنا: قوله تعالى: {فما استيسر من الهدي} ، وهذا يقتضي وجوب الهدي،

  5. ثم نقلنا عنه إلى الصوم في وقت الحج،

  6. فإذا فات: عاد إلى فرض الأصل.

  7. ولأن الله تعالى أوجب هذا الصوم ابتداء مع السفر، وأسقط صوم رمضان عن المسافر إلى القضاء،

  8. فلو جاز القضاء في هذا الصوم: لم يوجبه ابتداء مع مشقة السفر.

  9. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: (المتمتع يصوم قبل يوم النحر،

  10. فإذا لم يصم إلى يوم النحر فعليه الهدي) .

  11. وعن ابن عمر - رضي الله عنه -: (أن رجلاً أتاه وهو متمتع يوم النحر، ولم يصم،

  12. 1/17501/1750

    فقال: له ابن عمر: اذبح شاة، فقال: لا أجد، فقال: سل قومك، فقال: ليس ههنا أحد من قومي، فأعطاه ابن عمر شاة)،

  13. ولو جاز الصوم لبينه.

  14. وذكر أبو الحسن عن ابن عمر، وابن جعفر - محمد بن علي - مثل قولنا، وهذا التخصيص إنما يعلم من طريق التوقيف، فكأنهم رووه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  15. ولأنه وقت يصح فيه ذبح هدي التمتع:

  16. فلا يجوز صوم الثلاثة، أصله: يوم النحر ورمضان.

  17. ولأنه صوم هو بدل:

  18. فلا يقضى كالبدل في الكفارات.

  19. ولأنه وقت لأحد صومي التمتع:

  20. فلا يجوز صومه لآخر فيه، كما لا يجوز صوم السبعة قبل يوم النحر.

  21. احتجوا بحديث ابن عمر، قال: (رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق) .

  22. هذا الخبر رواه عبد الغفار، عن الزهري وغلط في إسناده،

  23. والصحيح وقوفه على ابن عمر، وقد روينا عنه خلاف ذلك.

  24. قالوا: صوم يختص بوقت: فجاز أن يؤدى ويقضى، كصوم رمضان، فصوم رمضان على القضاء، بدلالة أنه يجب على المسافر ابتداء، وإنما أسقط إلى القضاء، وهذا الصوم لما أوجب مع وجود السعي ولم يوجد إلى القضاء: دل على أنه موضوع على الأداء دون القضاء.

  25. 1/17511/1751

    ولأن صوم رمضان موضوع بنفسه في وقت،

  26. فإذا فات جاز أن يقضي، وهذا الصوم اقيم مقام فرض آخر، وجعل له وقت،

  27. فإذا فات عاد إلى الأصل، ولم يصح فيه القضاء كالجمعة.

  28. قالوا: صوم تعلق بشرط فجاز فعله بعد وجود الشرط، كصوم الظهار، وإذا وطئ قبله.

  29. قلنا: عدم اللمس شرط في الأصل والبدل،

  30. فإذا مسها فقد الشرط المأمور به فيهما.

  31. فلو قلنا: يعود إلى العتق.

  32. ولو أداه مع فقد الشرط في الصوم عاد إلى الهدي، فلم يفت شرطه، فلذلك لزمه العود إليه؛ ولأنه شرط في كفارة الظهار أن يتقدم الشرط على المسيس ولا يتخلله مسيس،

  33. فإذا قرنها قدر على الإتيان بأحد الشرطين، وهو صوم لا مسيس فيه، وفي مسألتنا: شرط للتوقف بالحج،

  34. فإذا فات لم يقدر على إتيانه بشرط فيه ولذلك سقط.

  35. قالوا: صوم لزمه بإعواز الهدي: فجاز فعله بعد النحر، كصوم السبعة.

  36. قلنا: فنقول: فلا يجوز فعله في وقت القسم الآخر منه، كصوم السبعة.