مسألة ٦٣٣ عند التحالف بمن يبدأ؟
التجريدHanafimasa’il 20636 to 20660
-
1/25441/2544
قال في الأصل: ويبدأ بيمين البائع في قول أبي يوسف،
-
ثم رجع فقال: يبدأ بيمين المشتري.
-
قال أبو طاهر: قول أبي حنيفة: إنه يبدأ بيمين البائع، ردني إلى ذلك الحسن في الجامع، فقال: الذي يبدأ به في اليمين البائع في رواية الأصل، وذكر الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة في (المجرد) (أنه يبدأ بيمين المشتري.
-
وذكر في (المنتقى (راية عن أبي حنيفة: أنه يبدأ بيمين البائع.
-
وقال الشافعي في (البيوع): يبدأ بيمين البائع، وفي (السلم) : بيمين المسلم إليه، وفي (الكتابة) : بيمين المولي، وفي (النكاح) : بيمين الزوج، وقال في (الدعوى) : بأيهما بدأ الحاكم جاز.
-
1/25451/2545
فمن أصحابه من قال: في المبيع ثلاثة أقوال، أحدها: يبدأ بيمين البائع، والثاني: بيمين المشتري، والثالث: الحاكم بالخيار.
-
ومنهم [من] قال: يبدأ بيمين البائع قولاً واحداً.
-
لنا: قوله عليه [الصلاة] والسلام: (واليمين على من أنكر) .
-
وظاهره يقتضي: أن لا يمين إلا على المشتري المنكر لزيادة الثمن.
-
ولأنه عقد فيه عوض، والبداية المختلف في هذه بداية بعوض، كالنكاح.
-
ولأنه اختلاف أوجب التحالف؛ فوجب أن يبدأ بيمين من عليه البدل، أصله: سائر الديون.
-
ولا يلزم: المسلم فيه؛ لأنه لا يثبت معجلاً،
-
ولا الصرف؛ لأنه لا يثبت مؤجلاً.
-
احتجوا: بما روي أن ابن مسعود - رضي الله عنه - (أتي بسلعة تبايعها اثنان، فقال هذا: بعتها بكذا، وقال هذا: أخذتها بكذا، فقال: حضرت النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا، فأمر البائع أن يحلف ثم يختار المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك) .
-
1/25461/2546
قالوا: ذكر هذا النيسابوري من الزيادات.
-
قلنا: يحتمل أن يكون البيع وقع في سلعة بسلعة اتفقا في أحد العوضين، واختلفا في الآخر، فسمي الراوي من باع السلعة المتفق عليها بائعاً والآخر مبتاعاً،
-
وإن كان كذلك فالحاكم يأخذ في التحالف،
-
ويجوز أن يكون عليه [الصلاة] والسلام استحلف المشتري أولاً،
-
ثم استحلف البائع، فلما حلفا خير المشتري من الآخر بما قال البائع في الفسخ. ولم ينقل ابن مسعود يمين المدعي؛ لأنها هي الأصل، وهي معلومة لا تشكل، وإنما نقل ما استفيد بخبر التحالف بين هذا؛ لأنه لم يذكر بعد البائع يميناً في حق المبتاع.
-
قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع) ، فخصه بالذكر، ونحن نعلم أن القول قول المشتري أيضاً، ففائدة تخصيص البائع بالذكر: التقديم.
-
قلنا: إنما خص البائع؛ لأن يمين المشتري معلومة لا تشكل، وقد استفيدت بقوله عليه [الصلاة] والسلام: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) ، فسكت عما تقدم بيانه واستقر العلم فيه، وبين ما يشكل، ولم يتقدم ما يدله.
-
وقد قيل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فالقول ما قال البائع) ، معناه: أن القول قوله من تقدير الثمن،
-
فإن رضي المشتري به، وإلا: رد بالتحالف.
-
قالوا: جنبة البائع أقوى؛ لأن المنع يعود إليه، فكان أولى بالتقديم، ولهذا قال في النكاح: يبدأ بالزوج؛ لأن البضع يرجع إليه بعد التحالف.
-
قلنا: المشتري يعود إليه الثمن، كما يعود إلى البائع المبيع؛ فيجب أن تكون جنبته أقوى من هذا الوجه.