Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٠٩

التجريدHanafimasa’il 3446 to 3475

  1. 1/4811/481

    ما يستحب في الاستفتاح

  2. قال أبو حنيفة ومحمد: أستحب في الاستفتاح: سبحانك اللهم وبحمدك.

  3. وقال الشافعي: يفتتح بوجهت وجهي.

  4. لنا: قوله تعالى: {وسبح بحمد ربك حين تقوم} . وروي عن الضحاك ابن مزاحم أنه قال: حين تقوم إلى الصلاة، فهذا يدل على أن الذكر المتعلق بحال القيام التسبيح.

  5. ولا يقال: هذا يقتضي ما قبل التكبير؛ لأنه لا ذكر قبل التكبير مسنون، والأمر يجب حمله على المسنون إذا سقط الوجوب.

  6. ويدل عليه: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه ويكبر ثم يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك ... إلى آخره) ).

  7. 1/4821/482

    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بسبحانك اللهم وبحمدك. وروى أبو الأحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك) ).

  8. ورواه محمد بن المنكدر عن جابر، والأسود عن عمر، وعيسى عن أنس، وعبد الله بن زيد عن أبيه، كلهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

  9. وروى عمرو بن ميمون قال: صلى بنا عمر الصبح بذي الحليفة وهو يريد مكة، فقال: الله أكبر، سبحانك اللهم وبحمدك.

  10. وروى الأحمر عن ابن عجلان قال: بلغني أن أبا بكر الصديق كان إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك. وروى الحرث بن سويد عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: إن من أحب الكلمة إلى الله أن يقول الرجل: سبحانك اللهم وبحمدك.

  11. ولأنه ركن يكون مدركه مدركا للركعة فجاز أن يتضمن التسبيح، كالركوع. ولأنه ركن من أركان الصلاة فلم يسن فيه صفة حاله، كالركوع والسجود.

  12. 1/4831/483

    أو نقول: فوجب أن لا يكون من سنته ذكر التوجه.

  13. احتجوا: بحديث علي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة كبر،

  14. ثم قال: وجهت وجهي. وروى أبو هريرة نحوه.

  15. والجواب: في حديث علي: وكان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت،

  16. وإذا سجد، قال: اللهم لك سجدت، فهذا يدل على أنه كان قبل أن يسن التسبيح في الأركان. وقد روى عبد الله بن أبي الخليل عن علي قال: سمعته يقول حين كبر في الصلاة: ((لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي؛

  17. إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) ). وعدوله عن العمل بما رواه، يدل على أنه عرف نسخه. ولأن خبرنا أكثر رواة فكان أولى، ولأن الأئمة عملوا به.

  18. قالوا: خبرنا زائد.

  19. قلنا: الزائد يعتبر في جنس واحد، وكل واحد من الخبرين يتضمن جنسًا آخر،

  20. فأما قوله: فيه آيات من القرآن، قلنا: الأذكار المسنونة الأفضل فيها من غير القرءان، كالتشهد وتسبيح الركوع.

  21. قالوا: هذا أليق بالحال.

  22. قلنا: قد نسخ نظيره، وهو قوله: لك ركعت ولك سجدت.

  23. قالوا: التسبيح في الركوع والسجود، فكان ذكرٌ غيره في القيام أولى.

  24. 1/4841/484

    قلنا: ثبوته في بعض الأركان دليل على ثبوته في غيرها، ويجاب عن خبرهم بأن يقال: يحتمل أن يكون في صلاة نافلة. وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح في صلاة الليل بغير ما يفتتح في الفرائض.

  25. قالوا: ذكر يؤتى به حال الانتصاب فكان القرآن أولى به من التسبيح، كما بعد الافتتاح.

  26. قلنا: لا يمتنع أن يفعل في حال الانتصاب ما ليس بقرآن، كتكبيرة العيد والقنوت. ولأن هذا الذكر لا يفعل على طريق القراءة، وما يذكر لا على طريق القراءة ليس يشبه ألفاظ القرآن.

  27. قالوا: ركعة من الصلاة فلم يسن افتتاحها بالتسبيح، كالثانية.

  28. قلنا: نعكس فنقول: فلا يفتتح بالتوجه، كالثانية.

  29. قالوا: ذكر شرع من جنسه في غير القيام، فلم يشرع من جنسه في القيام في عموم الصلوات، كالتشهد.

  30. قلنا: يبطل بالتكبير، والمعنى في التشهد: أنه يختص بالقعدة فلم يسن في حال القيام، والتسبيح من أذكار الصلاة لا يختص بالقعدة، فجاز أن يفعل في حال القيام، كالتكبيرة.