Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٠٧٩

التجريدHanafimasa’il 35754 to 35781

  1. 1/45651/4565

    إتيان الزوجة في الموضع المحرم

  2. قال أصحابنا: لا يجوز إتيان النساء في أدبارهن. وهو المشهور من قول الشافعي.

  3. وحكى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنه قال: ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تحريمه ولا في تحليله شيء، والقياس أنه حلال. قال الربيع: كذب والذي لا إله إلا هو.

  4. لنا: قوله تعالى: {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في

  5. 1/45661/4566

    المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن}، فأمر باعتزال الحائض، ونهى عن قربها حتى تطهر،

  6. فلو كان يجوز الوطئ في غير الفرج، لم يحرم قربها بكل حال.

  7. فإن قيل: المحيض مكان الحيض، كقولهم: مقيل ومبين، وإنما أمر باعتزال مكان الحيض.

  8. قلنا: وقد يعبر به عن حال الحيض، فيقتضي ذلك النهي عن قربها في تلك الحال وهو عام، ويدل عليه: ما روى حماد به سلمة، عن حكيم بن أبي تميمة عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من أتى خادمًا أو امرأة في دبرها، أو يحل هذا، فقد كفر بما أنزل على محمد) .

  9. قال الطحاوي: وهذا خبر صحيح في هذا الباب. وقد روي فيه أخبار لا تصح.

  10. ولأن الله تعالى حرم وطئ الحائض، وعلله بالأذى وهذا موجود في هذا

  11. 1/45671/4567

    الموضع.

  12. احتجوا بقوله تعالى: {أتأتون الذكران من العالمين (١٦٥) وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم}؛ فدل على أن الله تعالى قد أباح من الزوجة ما حرمه من الغلام.

  13. قلنا: لو كان كذلك لقال: (وتذرون أزواجكم) ، فلما قال: {ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} ؛ دل على أن المباح منها معنى مخصوص، وليست الإباحة على [العموم] ، وإنما قال: {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} ؛ لأن المباح من المرأة يقصد به من اللذة ما يقصد بوطء الذكر.

  14. احتجوا بقوله: تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} .

  15. قلنا: الحرث هو المكان الذي قصد بإتيانه وإيقاع الفعل فيه الولد، وذلك لا يكون إلا في الفرج.

  16. فإن قيل: روى زيد بن أسلم عن ابن عمر، أن رجلًا أتى امرأة في دبرها، فوجد في نفسه من ذلك وجدا شديدًا، فأنزل الله تعالى {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} .

  17. قلنا: زيد بن أسلم لم يعرف له سماع من عبد الله عمر؛ فالحديث مقطوع.

  18. 1/45681/4568

    وقد روي في سبب نزول هذه الآية حديث سفيان، عن محمد بن النكدر، عن جابر أن اليهود قالوا: من أتى امرأة في فرجها من دبرها، خرج ابنها أحول، فأنزل الله [تعالى] : {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} ، وهذا خبر متصل روي في سبب نزول الآية مخالف للخبر المقطوع، فالرجوع إليه أولى.

  19. قالوا: روى مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي الحباب سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر عنه، فقال: لا بأس به.

  20. قلنا: قد روى الليث بن سعد، بن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار أبي الحباب، قال: قلت لابن عمر، ما تقول في الجواري؟ أنحمض

  21. 1/45691/4569

    لهن؟ قال: وما التحميض؟ فذكرت الذي قال، قال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين،

  22. وإذا تضاد الخبران عن سقطا.

  23. وقد روي عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي الدرداء: خلافه، قال علي وقد سئل عن ذلك: {أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين} .

  24. قالوا: قد ملكها بالعقد فجاز له وطؤها.

  25. قلنا: إنما ملك استباحها في الفرج، وما دونه، ولم يملك غير ذلك، ولهذا نقول إن الوطئ في الدبر في النكاح الفاسد لا يلزمه مهر،

  26. ولا يثبت به إحصان ولا يبيحها للزوج الأول.

  27. وقال الشافعي: يستقر به المهر، وتجب به العدة،

  28. وإن أكره امرأة عليه، وجب عليه المهر، فأجراه مجرى الوطئ في الفرج في جميع الأحكام إلا في حكمين: الإحسان، والإباحة للزوج الأول.