مسألة ٤٠٦
التجريدHanafimasa’il 12248 to 12264
-
1/16111/1611
إذا أذن لزوجته في الاعتكاف فدخلت فيه فليس له منعها منه
-
قال أصحابنا: إذا أذن لزوجته في الاعتكاف. فدخلت فيه، فليس له منعها منه،
-
وإن أذن لأمته فدخلت، فله منعها.
-
وقال الشافعي: له المنع فيهما.
-
لنا: أن الزوجة تملك بالتمليك،
-
فإذا أذن لها أسقط حقه عن منافعها، وأذن لها في استيفائها، فصار كما لو ملكها شيئا لم يرجع فيه، وليس كذلك الأمة، لأنها لم تملك بالتمليك وإنما يتلف منافعها على ملكه، فصار كالمعير.
-
ولأنه أذن لزوجته الحرة في الاعتكاف فلم يكن له الرجوع، كما لو أذن لها في النذر والدخول فيه. ولأنها حرة دخلت في عبادة بإذن زوجها فلم يكن له منعها كما لو دخلت في الحج بإذنه. ولأنه لا يملك منافعها، بدلالة: أنها لو وطئت بشبهة كان المهر لها، وإنما له حق،
-
فإذا أذن فقد أسقط حقه فلم يكن له الرجوع، كما لو أبرأها من دينه، أو عفا عن القصاص.
-
1/16121/1612
فإن قيل: في القصاص أسقط حقا قد وجب، وفي مسألتنا: أسقط حقا يجب له في الثاني.
-
قلنا: يبطل إذا أذن لها في الصوم، فدخلت فيه أو الحج.
-
احتجوا: بأن كل من ملك منع غيره عن الاعتكاف، لم يسقط المنع بإذنه، كالأمة.
-
قلنا: لم يسقط حقه بالإذن عندنا حتى تدخل في العبادة، فهو كما لو أذن لها في الحج فدخلت فيه ولأن الأمة لا تملك بالتمليك، فلم يسقط حقه بالإذن لها، والحرة بخلافها.
-
قالوا: الزوج يملك منافعها، بدليل: أنه لو أعطى العوض عنها، ويزيل ملكه عنها بعوض.
-
فإذا أذن: فإما أن يكون عارية أو هبة، وأيهما كان فله أن يرجع قبل الإقباض.
-
قلنا: يبطل به إذا أذن لها في النذر، وأذن لها في الدخول. ولأن إسقاط الحقوق لا يفتقر إلى القبض، كالبراءة والعفو عن القصاص.
-
قالوا: لم يجب له الحق فقد أسقط حقا لم يجب.
-
قلنا: لا يمكن إسقاط هذا الحق بعد وجوده، فجاز إسقاطه قبل وجوده إذا وجد سببه، ألا ترى: أن المنافع لما لم يجز أن يملك بعد وجودها جاز أن يعتمد عليها قبل وجودها.