Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٤٨

التجريدHanafimasa’il 16974 to 17006

  1. 1/21451/2145

    المتحلل بعد إحصاره بالحج

  2. قال أصحابنا في المحصر بحجة: إذا تحلل ولم يحج من عامه، فعليه حجة وعمرة.

  3. وقال الشافعي: ليس عليه عمرة.

  4. لنا: ما روى الأعمش، عن إبراهيم، أنه قال في المحصر بالحج: (يبعث بهدي يذبح عنه وقد حل، وعليه حجة وعمرة.

  5. قال إبراهيم: وذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس).

  6. وعن معبد المخزومي أنه شج رأسه وهو محرم، فسأل ابن عباس، وابن مسعود، ومروان بن الحكم عن ذلك.

  7. فقالوا: (يبعث بالهدي ينحر عنه،

  8. فإذا ذبح، فقد حل وعليه حجة وعمرة) .

  9. فإن قيل: روي عن ابن عمر مثل قولنا.

  10. قلنا: لم ينقلوا لفظه، فيحتمل أن يكون ذلك فيمن زال إحصاره بحج

  11. 1/21461/2146

    من سنته؛ ولأن من مذهب ابن عمر: أن المحصر يتحلل، من كل شيء إلا من النساء، ويبقى تحريم النساء حتى يطوف ويسعى من تحلله بعمرة.

  12. ولا يلزمه عمرة أخرى عندنا.

  13. ولأنه تحلل من إحرامه قبل الوقوف، فلزمه طواف وسعي عن قضاء الحج، أصله: فائت الحج.

  14. ولأنه سبب للتحلل قبل استيفاء موجباته، فوجب أن يلزمه طواف وسعي عن الحج، كالفائت؛ ولأن مقتضى الإحرام أن يتحلل عنه بأحد موجبيه: إما بأفعال الحج، أو بعمل العمرة،

  15. فإذا أحرم فقد التزم ذلك،

  16. فمن تحلل بغير طواف فلم يأت بالحج في الوقت الذي أوجبته التحريمة بقى الوجوب الآخر في ذمته. فلزمه أن يأتي به، كالمحصر بعمرة.

  17. احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام: (من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل) .

  18. قلنا: عندكم المرض ليس بإحصار،

  19. ولا يصح التحلل منه، وإنما تحملون الخبر على من كسر ففاته الحج، فكيف يصح تعلقكم به؟

  20. فأما عندنا، فهو نقل قضاء الحج، والعمرة مفهومة بدليل آخر.

  21. قالوا: تحلل من حج،

  22. فإذا قضى حجًّا كفاه؛ أصله: إذا تحلل ثم زال المنع فأحرم وحج من عامه ذلك.

  23. قلنا: هذا قد أتى بموجب إحرامه الأول على ما أوجبه، فلم يلزمه غيره، وفي مسألتنا لم يأت بأحد موجبي الإحرام في سنته، فلزمه الحج للدخول ولزمته العمرة للتحلل بغير طواف، وصار كمن أحرم بالعمرة ثم أحصر فيها.

  24. 1/21471/2147

    قالوا: محرم بإحرام واحد،

  25. فإذا تحلل منه قبل إتمامه لم يجب عليه أن يقضي أكثر منه، أصله: إذا تحلل للفوات بعمل غيره.

  26. قلنا: هناك تحلل بأحد موجبي الإحرام، بدلالة: أن الإحرام المبهم يؤدى به إما بحجة أو عمرة،

  27. فإذا تحلل بأحد الموجبين لم يلزمه أكثر مما اقتضته التحريمة من الحج. وفي مسألتنا: لم يتحلل بأحد موجبيه، فبقى عمل العمرة في ذمته، وكان عليه أن يقضيه.

  28. قالوا: أحرم بشيء واحد؛ فلم يلزمه قضاء شيئين، كالمحصر بعمرة.

  29. قلنا: العمرة إذا تعذرت أفعالها؛ لم يؤمر بالخروج منها بفعل عبادة أخرى فلذلك لا يلزمه القضاء أكثر منها. والحج إذا تعذر المضي فيه له أن يتحلل بعمل عمرة،

  30. فإذا لم يتحلل ولم يأت بها كان عليه قضاؤهما.

  31. قالوا: لا نسلم أن فائت الحج يتحلل بعمل عمرة، بل يتحلل بطواف الحج، وإنما قيل: يتحلل بمثل عمل عمرة.

  32. والدليل على ذلك: أن الوقوف يفوت، ويسقط توابعه، ويبقى الطواف والسعي بحكم إحرام الحج على ما كان عليه.

  33. قلنا: لو كان كذلك لجاز أن يتحلل بالحلق ثم يطوف، ولكان من سعى عقيب طواف القدوم لا يلزمه السعي بعد الفوات، كما كان لا يلزمه أن لو وقف، فلما لزمه إعادة السعي، دل على أن ما يتحلل به هو طواف وسعي على الموجب كان بإحرام الحج.