Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٦٢

التجريدHanafimasa’il 17429 to 17446

  1. 1/21941/2194

    حكم بيع الهدى المعين

  2. قال أبو حنيفة: إذا أوجب هديًا معينًا جاز له بيعه ويكره.

  3. وقال الشافعي: زال ملكه عنه ولا يجوز بيعه.

  4. لنا: ما روي: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ساق الهدي، فلما أحصر جعلها للأنصار) ، ومعلوم أنه ساقها تطوعًا،

  5. ثم صرفها إلى غير ذلك، فلولا أنها باقية على ملكه،

  6. ويجوز تصرفه فيها لم يجز ذلك. ولأنه حق الله تعالى تعلق بالغير،

  7. فلا يزيل الملك ما لم يتدبر كالتدبير. ولأنه عينه ليقيمه مقام فرض في ذمته فلا يزول ملكه بالتعيين، كما لو قال: لله على أن أعتق هذا العبد في كفارة يميني؛ ولأنه حيوان جعله هديًا، فجاز بيعه، كما لو ساقه للنافلة.

  8. احتجوا: بما روي سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه (أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، إني أهديت بخنيًّا وأعطيت به ثلاثمائة دينار، أفأبيعه وأشتري مكانه؟ قال: لا، انحره) .

  9. قالوا: ومعلوم أن البخت يقصد به الركوب، ولحم البدن أنفع للمساكين منه، ومع هذا أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحره.

  10. قلنا: عندنا يكره له فسخ التعيين وإقامه غيره مقامه، فمنعه الشرع من ذلك لأجل الكراهة.

  11. 1/21951/2195

    قالوا: اعتبر نذر إخراجها على وجه القربة،

  12. فإذا ألزم النذر لم يجز البيع. أصله: إذا نذر عتق عبد بعينه.

  13. قلنا: لا نسلم؛ لأنه ممنوع من بيعه،

  14. فإن باعه جاز، كما أنه ممنوع من بيع الهدي، فإن باعه جاز.

  15. قالوا: الهدى معني يحصل بها السراية من الأم إلى الولد، فوجب إذا صح أن يمنع البيع، كالاستيلاد.

  16. قلنا: لا نسلم أن الهدي يسري إلى الولد، ولهذا لا يجب عن الولد، وإنما يتصدق به؛ لأنه متعلق بها بجلالها وقلادتها: والمعني في الاستيلاد: أنه حق،

  17. ومتى تعلق برقبتها واستقر منع البيع كالرهن. وفي مسألتنا: حق الله تعالى تعلق بالرؤية،

  18. وإذا تم لم يمنع المبيع، كمن نذر أن يتصدق بما يعينه.