Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٣٣١

التجريدHanafimasa’il 43907 to 43933

  1. 1/56731/5673

    حكم ما إذا غصب صبيًّا فَنَهَشَتْه حية أو غيرها

  2. قال أصحابنا رحمهم الله: إذا غصب صبيًّا فنهشته حية أو وقع عليه حائط أو صاعقة، فديته على عاقلة الغاصب.

  3. وقال زفر رحمه الله: لا ضمان عليه. وبه قال الشافعي رحمه الله.

  4. لنا: أن (الصبي) الصغير يثبت عليه [اليد] ويكون القول فيه قول [من] هو لابد أن يضمنه إذا غصبه من غير إتلاف أصله الأموال.

  5. ولا يلزم الوديعة، لأنه إذا غصبها ضمنها ويضمنها من غير

  6. 1/56741/5674

    إتلاف إذا جحدها.

  7. ولأن الصبي لا يمكنه حفظ نفسه من الأشياء المتلفة، وإنما يحفظه أهله.

  8. فإذا أزال الولي عنه (و) قرِّبه من سبب الإتلاف صار كأنه ألقى ذلك (الشر) عليه، وكما لو ألقاه إلى سبع حتى افترسه.

  9. ولا يلزم إذا مات من [الحمى] ، لأن ذلك لا يختلف باختلاف الأماكن ولا يمكن حفظ فيها،

  10. ولا يلزم الحر الكبير لأنه يقدر على التحفظ والتحرز.

  11. فإن ألزم الحر إذا قيده فعله. قلنا: لا نعرف الرواية.

  12. ويجوز أن يقال يلزمه الضمان.

  13. لأنه (لا) يقدر على الاحتراز،

  14. ويجوز أن يقال إنه ممن لا يثبت اليد عليه فلا يضمن في يده.

  15. فإن ألزموا إذا أمسك أحدهما آخر فقتله.

  16. قلنا: الضمان (هناك) على المباشر،

  17. ومتى تعلق الضمان بأقوى الفعلين سقط عن أدناهما.

  18. وقال الشافعي رحمه الله في الصبي إذا كان (مراهِقًا) فصاح به إنسان فسقط: وجب عليه الضمان.

  19. ولو كان كبيرًا: لم يجب عليه الضمان.

  20. 1/56751/5675

    احتجوا: بأنه فعل لا يتعلق به وجوب الكفارة فلا يتعلق به ضمان نفس الحر، أصله: إذا أمسكه حتى قتله غيره.

  21. قلنا: إذا أمسكه غيره فقد وجب الضمان بالتلف على من هو (أخص) بالإتلاف فلم يجب على من فعله أو دون من فعله. وفي مسألتنا: لم يجب الضمان بالفعل على الفاعل فجاز أن يجب الضمان على المسبب كمن ألقى رجلًا بين يدي سبع.

  22. يبين ذلك: أن من حفر بئرًا فجاء رجل وألقى فيها غيره، لم يضمن الحافر (لأن فعل المباشر) أقوى الفعلين،

  23. ولو لم يوجد فعل الدافع، وجب الضمان على الحافر.

  24. قالوا: لا يضمنه إذا مات حتف أنفه، فلم يضمنه إذا مات بسقوط الحائط (كالعبد) .

  25. قلنا: (العبد) يقدر على حفظ نفسه، فحاله في يد الغاصب إذا لم يغصب في التحرز [فلم يضمن ياليد] . والحر لا يضمن باليد،

  26. وأما الصغير فلا يحفظ نفسه وإنما يحفظه وليه،

  27. فإذا زال يد الولي عنه ولم يحفظه حتى تلف بما يحفظ منه الصبيان (فكأنه) قَربَّه من التلف فضمنه.