مسألة ١٤١٦
التجريدHanafimasa’il 45837 to 45854
-
1/59081/5908
استئجار المرأة للزنى
-
[قال أصحابنا] إذا استأجر امرأة ليطأها أو ليزني بها فلا حد عليه.
-
وقال الشافعي: عليه الحد.
-
لنا: ما روي أن امرأة استسقت راعيا. فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ففعلت. فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب. فدرأ عنها الحد. ولأنه عقد على بضعها عقدًا مقتضاه التمليك. فصار شبهة في الحد كما لو تزوجها شهرًا.
-
ولأنه عقد يقتضي تمليك؛ منفعة البضع ملكًا مؤقتًا كالمتعة.
-
فإن قيل: المعنى في هذه العقود أنها لم تعقد على الزنى.
-
قلنا: وكذلك الإجازة لا تعقد على الزنى. فذكر الزنى فيها لا يوجب أن يكون زنى. كما لو تزوج امرأة على أن يزني بها لم يجب عليه الحد.
-
وإن شرط في العقد الزنى.
-
احتجوا: بأنه وطء مجمع على تحريمه لا يصادف ملكًا ولا شبهة ملك. والواطئ [عالم فيجب] عليه الحد فصار كالزنى.
-
قلنا: لا نسلم أنه مجمع على تحريمه. لأن من أصحابنا من قال: إن
-
1/59091/5909
النكاح [منعقد بلفظ الإجازة فمن قال بهذا] النكاح مباح إذا أطلقه في وقته فسد [بالتوقيت وقد تكلمنا على هذه العلة.
-
قالوا]: عقد الإجازة لا يبيح الوطء بحال [فلا يكون شبهة، ولأن الإجارة الصحيحة] إذا وقعت على الحرمة لم تسقط الحد والفاسدة أولى.
-
قلنا: الإحلال لا يبيح الوطء فلا تكون شبهة. والإجازة الفاسدة انعقدت على البضع فهي كالمتعة.
-
وقولهم: إن الإجازة لا تبيح الوطء لا نسلمه. لأنه حكى عن أبي الحسن أنه قال: ينعقد النكاح بلفظ الإجازة.
-
قالوا: الزنى لا يكون إلا بعوض فلا يتعلق به حد أبدًا.
-
قلنا: الزنى يكون [بعوض] لكنه لا يذكر لفظ الإجازة في العادة.
-
ولا يذكر الإيجاب والقبول في الوطء بعوض.
-
فلا يؤدي ما يقوله إلى إسقاط حد الزنى.