مسألة ١٦٠٠
التجريدHanafimasa’il 51766 to 51773
-
1/64871/6487
حلف لا يهب فتصدق
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا حلف لا يهب، فتصدق، لم يحنث.
-
وقال الشافعي رحمه الله: يحنث.
-
لنا: أنهما عقدان مختلفان بدلالة اختلاف اسمهما وأحكامهما، ألا ترى أن الهبة مباحة للنبي - عليه السلام - ولبني هاشم، والصدقة تحرم عليهم. ومقتضى الهبة صحة الرجوع، ومقتضى الصدقة منع الرجوع، فصار كالبيع والإجارة والمزارعة والمضاربة.
-
وقولهم: إن الهبة لا رجوع فيها إلا للوالدين، والصدقة مثله؛ لا يضرنا؛ لأنا بينا اختلاف الحكمين من وجه متفق عليه، وذكرنا الرجوع وهو اختلاف على أصلنا.
-
ولا تلزم العمري ولا التحلي؛ لأن أحكامهما لا تخالف الهبة.
-
احتجوا: بأنه تبرع بتمليك عين في حال حياته، فوجب أن يحنث في يمينه، أصله: إذا أعمر أو نحله.
-
قلنا: يبطل إذا أقرضه. والمعنى فيما ذكروه: أن أحكامه لا تخالف أحكام الهبة، وقد بينا مخالفة حكم الصدقة للهبة. يبين ذلك: أن المضاربة في معنى الإجارة، إلا أنهما لما اختلفا في ضمان البذل ووجوب شرط المدة لم يحنث بأحدهما إذا حلف على الآخر، وكذلك المزارعة والمضاربة.