Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٦٢١

التجريدHanafimasa’il 52186 to 52233

  1. 1/65291/6529

    سؤال القاضي من هو أفقه منه

  2. ذكر محمد رحمه الله في الأصل في الحدود: وينبغي للقاضي إذا أشكل عليه الشيء أن يسأل عنه من هو أفقه منه،

  3. ولا يسعه لم لا ذلك.

  4. فإن أشار عليه ذلك الذي هو أفقه منه ني نفسه بما هو خطأ عند القاضي قال: يقضي بما هو الصواب عنده، إذا كان يبصر وجوه الكلام،

  5. وإن ترك رأيه وعمل بقول ذلك الفقيه، كان موسعًا ولم يذكر خلافًا. قال أبو بكر الرازي: هذا قول أبي حنيفة قال: وكان أبو الحسن الكرخي يحكي عن أبى يوسف ومحمد أن المجتهد لا يجوز أن يقلد. وبه قال الشافعي رحمه الله.

  6. لنا: أن الاجتهاد ممن علمه أقوى من اجتهاد من قل علمه، ولهذا ينبغي للقاضي أن يقلد أعلم المجتهدين عنده، فصار كاجتهادين تعارضًا ومع أحدهما ترجيح.

  7. والذي يجب أن يقال في هذه المسألة: أن القاضي إذا لم يظهر له اجتهاد في الحادثة، رجع إلى قول غيره؛ لأنه فيها كمن ليس من أهل الاجتهاد.

  8. وعلى قولنا: هو قادر على التوصل إلى الحكم باجتهاده،

  9. فلا يقلد. فأما إذا بان له وجه اجتهاد واعتقد أن ما قاله غيره خطأ؛ لم يجب أن يعمل به؛ لأنه متعبد باجتهاد نفسه. ومعنى قوله في الكتاب:

  10. وإن ترك رأيه وعمل بقول ذلك الفقيه، كان موسعًا. معناه: أنه يجتهد ورجع إلى قول غيره، ولم يتشاغل بالاجتهاد.

  11. وعلى هذا يجب أن تكون المسألة محمولة،

  12. فأما أن يقول: إن الأمارة ظهرت، فأداه اجتهاده إلى قول يعمل بخلافه فلا.

  13. قالوا: وقد احتج أصحابنا في جواز التقليد بما روي عن عمر أنه قال لعثمان: إني رأيت في الحد رأيًا فاتبعوني. قال عثمان: إن نتبع رأيك فرأيك رشيد،

  14. 1/65301/6530

    وإن نتبع رأى من قبلك فنعم ذو الرأي كان. هذا اتفاق من عمر وعثمان على جواز تقليد أبي بكر،

  15. وإن كان المقلد مجتهدًا.

  16. وروي أن عبد الرحمن بن عوف قال لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسنة الشيخين. فقال: (اللهم نعم) . وهذا بحضرة الصحابة.

  17. والذي روي عنه أنه عرض ذلك على علي - رضي الله عنه - فقال: لا، إلا على اجتهادي وطاقتي. ليس

  18. بخلاف؛ لأنه اعتقد أن اجتهاده أوفر من اجتهادهما.

  19. فإن قيل: المراد بهذه السيرة في المسلمين ومجاهدة العدو وسد الثغور.

  20. قلنا: بل هو عام في كل سنة.

  21. احتجوا: بما روي أن النبي - عليه السلام - قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: (بم تقضى؟) قال: بكتاب الله. قال:

  22. (فإن لم يكن في كتاب الله؟) . قال: بسنة رسول الله. قال:

  23. (فإن لم تجد في سنة رسول الله؟) . قال: أجتهد برأي،

  24. ولا آلو جهدًا. فقال: (الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه رسول الله) .

  25. قلنا: هذا الحديث مرسل لم يرو إلا عن رجال من أهل حمص، وكيف يصح لهم الاحتجاج به؟.

  26. ولأنه لم يكن باليمن من يجوز لمعاذ تقليده والرجوع إلى قوله، فكذلك لم يذكر التقليد.

  27. قالوا: قال النبي - عليه السلام -: (إذا اجتهد القاضي فأصاب فله أجران،

  28. وإن أخطأ فله أجر واحد) .

  29. ولو كان للحاكم طريق ثالث لذكره.

  30. قلنا: ذكر الاجتهاد ولم يبين جمع طرق الحكم، فتقليد العالم بذكره كما لم يذكر.

  31. قالوا: قول يجوز له تركه باجتهاده،

  32. فلا يجوز له ترك اجتهاد له، أصله: قول من هو مثله أو دونه، وعكسه قول النبي - عليه السلام -.

  33. قلنا: من اجتهد فظهر له طريق الحكم، لا يجوز له تركه بتقليد غيره. ولذا نقول في المجتهد إذا لم يكن ظهر له طريق الحكم وأعجلت الحاجة إلى إنفاذ الحكم

  34. 1/65311/6531

    عن مهلة الاجتهاد أن يقلد العالم،

  35. ومن هذه حاله، فليس له اجتهاد حتى يكون تركه بقول غيره.

  36. فإن قال: انه تارك لما يمكن منه من الاجتهاد بقول غيره.

  37. قلنا: يجوز له أن يجتهد، فيظهر له حكم،

  38. ويجوز ألا يظهر، فلا يتوقف على إمضاء الحكم في الحال.

  39. قالوا: اجتهاد عن يجوز عليه الخطأ فيه،

  40. فلا يجوز للعالم تقليده فيه، أصله: إذا كان مثله أو دونه.

  41. قلنا: جواز الخطأ على المجتهد لا يمنع العمل بقوله، كما أن جواز خطئه لا يمنعه من العمل باجتهاده.

  42. فأما تقليد من هو دونه أو مثله، فيجوز إذا لم يظهر له طريق الاجتهاد.

  43. قالوا: اشتركا في آله الاجتهاد،

  44. فلا يجوز لأحدهما تقليد الآخر، أصله: الصلاة.

  45. قلنا: لا فرق بينهما، لأنا إذا كنا نقول: إن المجتهد مقلد إذا لم يظهر له اجتهاد، فكذلك نقول في العالم بآلة الاجتهاد في القبلة إذا لم يظهر لأحدهما أمارة، جاز أن يرجع إلى قول الآخر.

  46. قالوا: متعبد بطلب الحكم من طريق الدليل والإمارة،

  47. فلا يجوز تركه بالتقليد، أصله: المفتي.

  48. قلنا: حكم المفتي والقاضي سواء، يجوز للمفتي إذا لم يظهر له وجه الاجتهاد أن يفتي بقول غيره، كما يجوز أن يحكم بقول غيره.