Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١١١٣

التجريدHanafimasa’il 37092 to 37149

  1. 1/47471/4747

    الخلع طلاق

  2. قال أصحابنا: الخلع طلاق.

  3. وهو قول عمر بن الخطاب، وإحدى الروايتين عن عثمان.

  4. وقال ابن عباس: ليس بطلاق.

  5. 1/47481/4748

    وهي رواية عن عثمان.

  6. وقال الشافعي في أحد قوليه: هو صريح في الفسخ، والقول الثاني: كناية في الطلاق، إن نوى به الطلاق كان،

  7. وإن لم ينو] لم يكن شيئا [.

  8. لنا: أنها فرقة، تعلقت بسبب من جهة الزوج، طارئة على النكاح مختصة به فكانت طلاقا، كقوله أنت طالق.

  9. قالوا: الإيلاء والجب لا يختص بالنكاح، وفرقة كل واحد منهما طلاق.

  10. قلنا: فهذا ليس بنقض بل هو وجود الحكم مع فقد العلة، وهو غلط، لأن الإيلاء يختص بالنكاح، وإنما اليمين لا يختص بالنكاح، وليس كل يمين إيلاء.

  11. فأما الجب فلا يختص بالنكاح، والفرقة عندنا سببها عدم استقرار المهر، وهذا سبب من جهة الزوج، وهو ترك الوطء وهو طارئ على النكاح ويختص به.

  12. فإن قيل: المعنى في الطلاق في الأصل وهو الفرقة، يمنع بصريح الطلاق، أو بنيته، وفي مسألتنا يقع من غير صريح، ولا نية.

  13. قلنا: علة الأصل غير مسلمة، لأن الطلاق قد يقع بغير صريح،]

  14. ولا نية [إذا وجدت دلالة الحال، ولأن النية يحتاج إليها لإزالة الاحتمال،

  15. 1/47491/4749

    وبذلها العوض يزيل الاحتمال، لأنه لا يصح أن تدفع مالها ولا تملك في مقابلته شيئًا، ولأنها فرقة بمال فكانت طلاقًا، كقوله: أنت طالق بألف، ولأن الخلع لفظ لو نوى به الطلاق كان طلاقًا،

  16. وإذا وقعت به الفرقة كان طلاقًا.

  17. أصله: سائر الكنايات. والدليل على الوصف، أنه لفظ يصلح للطلاق، لأنه مأخوذ من الانخلاع فإذا نوى به الطلاق، كان طلاقًا، [كقوله: أنت حرام، وبائن، ولأنها فرقة لا يملكها إلا الزوج، فكانت

  18. 1/47501/4750

    طلاقًا]، كسائر أنواع الطلاق،

  19. ولا يقال: إنه يصح بهما. لأن المرأة لا يصح الخلع بها، وإنما يحتاج إلى قبولها ليستحق عليها العوض، ويدل على أن النكاح لا يدخله الفسخ، لأن الفسخ رفع العقد، حتى يصير كأن لم يكن، ولابد أن يبقى شيء من أحكام النكاح بعد زواله، وهو التحريم.

  20. فإن قيل: البيع لا ترتفع أحكامه، بدلالة أنه إذا فسخ وجبت النفقة.

  21. قلنا: قد يتصور المبيع فيما لا منفعة فيه،

  22. فلا يقع العقد بغير أثر ناف،

  23. ولا يوجد في النكاح ارتفاع العقد من غير تحريم،

  24. ولا يلزم على هذا الردة، وملك أحد الزوجين الآخر، والرضاع.

  25. لأن هذه الفرق عندنا ليست بطلاق،

  26. ولا فسخ، ونحن أبطلنا قول مخالفنا: أن الخلع فسخ، ولأنه لو دخله الفسخ لكان اللفظ الموضوع لرفعه فسخًا، وهو الطلاق. كما أن البيع لما صح فسخه [كان اللفظ الموضوع لرفعه فسخًا، [وهو الإقالة] ، ولأنه لو كان فسخًا]، لم يقع على البدل المعقود عليه، كالإقالة، ولأنه لو لحقه الفسخ، فسخ بخيار الشرط والتحالف كالبيع.

  27. 1/47511/4751

    احتجوا: بقوله تعالى: {الطلاق مرتان} ثم قال:

  28. {فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله} ثم قال {فإن طلقها} ولو كان الخلع طلاقًا، تضمنت الآية أربع تطليقات.

  29. قلنا: ذكر الله تعالى الطلاق بغير عوض،

  30. ثم ذكر العوض فيه بقوله - عز وجل -:

  31. {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} وهذا بيان الحكم للتطليقتين، فكأنه تعالى بين حكمها بعوض، وبغير عوض،

  32. ثم ذكر التطليقة الثالثة.

  33. وجواب آخر: وهو أنه تعالى ذكر إيقاع التطليقتين،

  34. ثم قال: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} . فأخبر عن جواز المفاداة بعد التطليقتين، ولم يخبر عن وجودها،

  35. ثم ذكر التطليقة الثالثة،

  36. فلا تفيد الآية أكثر من ثلاث تطليقات.

  37. قالوا: الفرقة تتنوع نوعين، نوع طلاق، وفسخ،

  38. فإذا كان الطلاق يتنوع بعوض، وبغير عوض، كذلك [فسخ النكاح] يتنوع بعوض، وبغير عوض.

  39. قلنا: قد بينا أن النكاح لا يدخله الفسخ عندنا،

  40. فلا نسلم هذا التقسيم.

  41. فإن قالوا: الفرق ضربان: وفرقة هي الطلاق، وفرق ليس بطلاق.

  42. قلنا: الذي يملك الزوج منها هو الطلاق، والعوض إنما يأخذه عما

  43. 1/47521/4752

    يملك، فأما مالًا يملكه منها فلا يصح أخذ العوض عنه، فلم يجز أن يقال: إذا كان في الطلاق ما هو بعوض وجب أن يكون فيما ليس بطلاق فرقة بعوض.

  44. قالوا: معاوضة يلحقها لما دخله الفسخ ووقع فسخه باللفظ الموضوع لفسخ وهو الإقالة،

  45. فلو كان النكاح يلحقه الفسخ، وقع فسخه باللفظ الموضوع لرفعه، وهو الطلاق، لأن البيع لما دخله الفسخ عاد العوض إلى المشتري،

  46. فلو كان الخلع فسخًا، لم يصح إلا بالعوض الذي وقع به العقد.

  47. قالوا: نوع فرقة لا تختص بوقت [دون وقت، فوجب أن يكون فسخًا، كالرضاع.

  48. قلنا: الطلاق مثل الدخول لا يختص بوقت]، وهو طلاق، ولأن الطلاق منع منه حال الحيض حتى لا تطول العدة عليها،

  49. فإذا خاف أن لا يقيما حدود الله، لم يعتبر ما في الطلاق من تطويل العدة، والطلاق عقيب الجماع منع منه لأجل الندم،

  50. ومتى تشاقا أمن الندم، فلم يمنع من الطلاق. والمعنى في الرضاع أن سبب الفرقة لا يختص بـ النكاح بل هو طارئ عليه.

  51. قالوا: نوع فرقة لا يثبت فيها حقه بوجه، فلم يكن طلاقًا كخيار المعتقة، وردة المرأة.

  52. قلنا: كنايات الطلاق لا يثبت فيها رجعة عندنا، لأنها بوائن

  53. 1/47531/4753

    والخلع مثله، ولأنه إذا ملك عليها العوض، ملكت العوض، فلم تثبت الرجعة. ألا ترى أن صريح الطلاق مقتضاه الرجعة،

  54. فإذا وقع بعوض، لم تثبت الرجعة، لأنه ملك عليها العوض، ولم يثبت حقه في العوض، كذلك الخلع.

  55. قالوا: فرقة تعرت عن صريح الطلاق ونيته، فوجب أن يكون فسخًا،

  56. ولا يكون طلاقًا. أصله: إذا اشترى الزوج زوجته.

  57. قلنا: الخلع من ألفاظ الطلاق، لأن فيه معناه، كما أن في الثاني معنى الطلاق، إلا أنه ليس بصريح، ووقوع الطلاق لا يقف على صريح اللفظ بدلالة الكنايات، فاعتبار النية لا معنى له، لأن النية يحتاج إليها البدل على جواز الاحتمال، وشرط العوض يزيل ذلك، لأنه لا يستحق العوض إلا بعد زوال ملكه عنها، فقام ذلك مقام النية، والمعنى في شرى الزوجة، [أن الفرقة بسبب لا يختص النكاح، فلم يكن طلاقًا.

  58. وفي مسألتنا الفرقة لا تتعلق بسبب طارئ على النكاح، [بل بسبب] مختص به من جهة الزوج.