Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٢٥٩

التجريدHanafimasa’il 7414 to 7464

  1. 1/10031/1003

    صلاة الكسوف في كل ركعة ركوع واحد

  2. قال أصحابنا: صلاة الكسوف في كل ركعة ركوح واحد.

  3. وقال الشافعي: في كل ركعة ركعتان.

  4. لنا: ما روى حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب، [عن أبيه] ، عن عبد الله بن عمرو، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[فقام بالناس فلم يكد يركع ثم يركع، فلم يكد يرفع ثم يرفع، وفعل فيالثانية مثل ذلك).

  5. وروى أبو قلابة، عن قبيضة الهلالي أن الشمس كسفت على عهد رسول الله

  6. 1/10041/1004

    - صلى الله عليه وسلم -] فخرج فزعا يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين أطالهما،

  7. ثم انصرف وتجلت الشمس، فقال: (إنما هذه الآيات يخوف الله بها،

  8. فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة) . وهذا يقتضي أن تكون صلاة الكسوف على صفة الفرض. وروى سمرة بن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى، فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا،

  9. ثم ركع بنا كأطول ما ركع وما سجد بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا،

  10. ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك.

  11. وروى ابن مسعود قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (إذا رأيتم هذه الأفزاع فاحمدوا الله وسبحوه وكبروا وصلوا حتى ينجلي كسوفها) ،

  12. ثم نزل فصلى ركعتين. وهذا يفيد ركوعا في كل ركعة. وروى النعمان ابن بشير قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام وصلى ركعتين وسلم، ويصلي ركعتين ويسلم حتى انجلت. وعن أبي بكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين نحوا من صلاته.

  13. 1/10051/1005

    وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: (صلوا كما تصلون) . وعن أبي مسعود الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا رأيتم ذلك فقوموا إلى الصلاة) . وهذا يقتضي المعهود. ولأنها صلاة نافلة فلا يجمع فيها ركوعان في ركعة، كسار النوافل.

  14. ولأنا إن اعتبرناها [بالنوافل لم تجز الزيادة في ركوعها،

  15. وإن اعتبرناها] بالفرائض فكذلك. ولأن الزيادة في الصلاة إنما ثبتت في الأذكار،

  16. فأما [في] الأفعال فلا؛ كسائر الصلوات. ولأنه ركن من أركان الصلاة فلا يزاد لأجل الكسوف، كالسجود. ولأن ما أوجب نقصان في سائر الصلوات لم يكن مسنونا في صلاة الكسوف، كالالتفات وزيادة السجود.

  17. احتجوا: بحديث ابن عباس قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقم قياما طويلا نحوا من سورة البقرة،

  18. ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، وروى عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.

  19. 1/10061/1006

    وروى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالناس ركعتين، [في كل ركعة ركوعين] .

  20. وروى أبو الزبير عن جابر، وأبو قلابة عن عائشة وابن عباس ما يعارض هذا.

  21. وروي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم فيركع ثلاث ركعات،

  22. ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم ويركع ثلاث ركعات،

  23. ثم يسجد سجدتين، يعني في صلاة الخسوف.

  24. وروى طاووس ع ابن عباس قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخسوف فقام فافتتح،

  25. ثم قرأ ثم ركع،

  26. ثم رفع رأسه فقرأ،

  27. ثم ركع، ثم رفع رأسه فقرأ،

  28. ثم ركع، [ثم رفع رأسه فقرأ،

  29. ثم ركع] . وأما جابر: فذكر أبو داود حديث عطاء عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركع في كل ركعة خمس ركوعات. فإذن تعارضت هذه الأخبار، وقد رويت أخبارنا من غير معارضة، فكان الرجوع إليها أولى.

  30. 1/10071/1007

    ولأن في خبرنا [قوله] : (كأحدث الصلاة) ، والقول والفعل إذا اجتمعا فالقول أولى. ولأن أخبارنا يشهد لها أصول الصلوات وأخبارهم تخالفها.

  31. ولا يجوز أن يقال: إن في خبرنا زيادة، فهو أولى؛ لأن الزيادة لو اعتبرت لوجب إثبات أزيد ما روي، فلما لم يثبت سقط الرجوع إلى الزيادة.

  32. ولا يقال: إنما نستعمل ما قلتموه، لأنه يجوز أن يأتي بركوع واحد؛ لأن ذلك وإن جاز فالأفضل عندهم فعل الركوعين.

  33. ولا يقال: متى خشي أن تنجلي الشمس إن طول اقتصر على ركوع واحد؛ وذلك لأنه روي في خبرنا: أنه قام حتى قلنا: لا يركع،

  34. ثم ركع حتى قلنا: لا يقوم.

  35. فلو كان اقتصر على ركوع واحد للمبادرة لم يطول. وقد استعمل أصحابنا خبرهم فقالوا: طول النبي - صلى الله عليه وسلم - الركوع وتقدم فيه وتأخر، فلما فرغ من صلاته قال: (ما من شيء توعدون [به] إلى يوم القيامة إلا وقد رأيته في مقامي هذا، قربت من النار حتى كدت أدخلها، فرأيت أكثر أهلها النساء، وقربت من الجنة حتى كدت أدخلها فرأيت أكثر أهلها المساكين) .

  36. فيجوز أن يكون لما تقدم وتأخر ظن الراوي أنه ركع ركوعين، أو يكون جعل الركوع في موضعين ركوعين.

  37. 1/10081/1008

    ويحتمل أن يكون ركع بدلا من سجدة التلاوة ثم عاد إلى القراءة فظن الراوي أنه ركع للصلاة. وعلى هذا يحمل ما روي أنه ركع أكثر من ركوعين. ويحتمل أن يكون هذا في الوقت الذي يباح الكلام في الصلاة، فيباح فيها ركوعان ليس منها، ففعل ذلك على أنه من الصلاة.

  38. وأما حديث أبي موسى وأبي هريرة وابن عمر فلم يذكرها أبو داود وأصحاب المسانيد،

  39. ولا تعرف، والكلام عليها من الوجه الذي ذكرناه.

  40. قالوا: روي عن عثمان أنه صلى صلاة الخسوف ركعتين في كل ركعة [ركوعين] . وعن ابن عباس أنه صلى بالبصرة كذلك، ولا مخالف لهما.

  41. قلنا: روي حديث عن علي أنه صلى بالناس فركع أربع مرات وسجد سجدتين. وعن أبي إسحاق: كسفت الشمس فصلى المغيرة بن شعبة بالناس ركعتين وأربع سجدات. وروى الزهري أن عبد الله بن الزبير صلى بالمدينة يوم كسفت الشمس فلم يزد على ركعتين مثلا صلاة الصبح.

  42. ذكرها الطحاوي في صحيح الآثار.

  43. قالوا: صلاة نافلة سن لها الجماعة تختص بوقت، فوجب أن تختص بزيادة تباين بها سائر الصلوات، كصلاة العيد.

  44. قلنا: لا نسلم أن العيد نافلة.

  45. ويبطل بالتراويح؛ لأنها تختص بوقت، وهو ما بعد العشاء إلى طلوع الفجر.

  46. ثم العيد لما اختصت بزيادة كانت الزيادة من طريق الذكر، وهذا موضوع الصلوات: أن تكون الزيادة في أذكارها،

  47. وأما الأركان فلم يثبت زيادتها في الصلاة.

  48. قالوا: ركن قبل السجود فوجب أن يتكرر في موضع الفرض في صلاة غير راتبة، كالتكبير.

  49. قلنا: هذا الوصف لا يسلم في الأصل والفرع؛ لأن التكبير لا يتكرر

  50. 1/10091/1009

    في موضع [فرض] التكبير،

  51. وكذلك الركوع [عندهم لا يتكرر] في موضع فرض الركوع. ولأن التكبير في سائر الصلوات [جاز أن يتكرر في العيد على طريق الزيادة، ولما لم يتكرر الركوع في سائر الصلوات] لم يجز أن يتكرر في مسألتنا على وجه الزيادة.