Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١١١٤

التجريدHanafimasa’il 37150 to 37220

  1. 1/47541/4754

    المختلعة هل يلحقها صريح الطلاق في العدة؟

  2. قال أصحابنا: المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في عدتها.

  3. وهو قول ابن مسعود، وأبي الدرداء، وعمران بن الحصين.

  4. وقال الشافعي: لا يلحقها الطلاق. وروى مثله ابن عباس، وابن

  5. 1/47551/4755

    الزبير.

  6. لنا: قوله تعالى: {الطلاق مرتان} ثم قال:

  7. {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} ثم قال:

  8. {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} وهذا يقتضي جواز الطلاق بعد الخلع.

  9. فإن قيل: ذكر الله تعالى أن للمطلقة اثنتين أن تفتدي نفسها، وهذا يقتضي جواز الخلع دون وقوعه،

  10. ثم ذكر إيقاع الطلقة الثالثة.

  11. قلنا: الظاهر يقتضي أن كل من طلق اثنتين، يجوز له طلاق الثالثة،

  12. وإن كان قد أخذ الفداء. وعندكم أن من أخذ الفداء لا يجوز أن يطلق الثالثة، وهو خلاف الظاهر.

  13. ويدل عليه قوله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [فلم يفصل] وروى أبو يوسف في الإملاء، ومحمد في الكيسانيات عن

  14. 1/47561/4756

    النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: المختلعة يلحقه الطلاق ما دامت في العدة.

  15. فإن قيل: نحمله على من قالت لزوجها: اخلعني، ولم تذكر عوضًا، فخالعها ينوي الطلاق.

  16. قلنا: اللفظ عام فيمن اختلعت بعوض، أو بغير عوض، ولأنها معتدة في حق الزوج من طلاق لم يستوف عدده، فجاز أن يلحقها الطلاق من جهته. أصله: إذا قال لها أنت بائن، وأصله: المطلقة الرجعية.

  17. فإن قيل: المعنى فيه أنه يلحقها الطلاق بالكناية، والمعنى في ذلك أنه يلحقها الطلاق بعوض.

  18. قلنا: هذا غير مسلم إذا كان الأصل قوله: أنت بائن.

  19. وإن كانت هذه المعاوضة في المطلقة الرجعية لم نسلم أن المختلعة لا يقع الطلاق عليها بلفظ الكناية، لأن الكنايات التي علقها بشرط، إذا وجد الشرط بعد الخلع وقعت، ويقع بالكنايات التي لا تفيد البينونة. وإنما لا تقع البوائن المتبدأة، لأن لفظها يفيد التحريم والبينونة.

  20. وهذا معنى حاصل بالخلع، فلم يمكن إعمال اللفظ فسقط، وصريح الطلاق يفيد زوال العدد، وذلك في ملكه، فلهذا جاز أن يقع، وأما العوض،

  21. 1/47571/4757

    فلأنها لا تملك به نفسها، فلم يستحق عليها.

  22. فإن قيل: كيف نسلم أنها معتدة من طلاق، والخلع عندنا ليس بطلاق.

  23. قلنا: هذا الدليل يختص بمن طلقها بعوض، ولأنها معتدة في حق الزوج فجاز أن يملك إيقاع ما بقى من طلاقها. أصله: ما ذكرنا،

  24. ولا يلزم إذا ارتد، لأنه يملك ذلك إذا أسلم.

  25. وإذا قال: قد أخبرتني أن عدتها قد انقضت، لأنها غير معتدة في حقه، ولأنه لا يجوز أن يستبيحها استباحة مختصة بها بحكم العقد الأول، كالمطلقة بغير عوض. يبين ذلك: أنه يجوز له أن يتزوجها دون سائر الناس، كما يجوز في الرجعية أن يراجعها/ دون سائر الناس، ولأن الطلاق معنى يؤثر في إزالة الملك إذا وقع على الوجه الأدنى جاز أن يملكه بفعله إلى الوجه الأعلى.

  26. أصله: إذا باع بشرط الخيار ثم أبت المبيع، ولأنها محبوسة عليه بحكم نكاح صحيح، فجاز أن يوقع ما بقى من طلاقها. أصله: المطلقة الرجعية.

  27. فإن قيل: المعنى فيها أنه يلحقها ظهاره، وإيلاؤه والمختلعة بخلاف ذلك.

  28. قلنا: مخالفة المختلعة للزوجة في امتناع الطهار، والإيلاء، كمخالفة الرجعية الزوجية عندهم في تحريم الوطء، ووجوب المهر بوطئها، وإن

  29. 1/47581/4758

    كان الإيلاء والظهار فيها يقف ولا يصح حتى يراجعها،

  30. ثم لم يمتنع أن يتساويا مع هذا الاختلاف في وقوع الطلاق، كذلك المختلعة.

  31. احتجوا: بقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ظاهرة يقتضي أن التسريح يملكه من يملك الإمساك.

  32. قلنا: ذكر [الله تعالى] صريح الطلاق، وأخبر أن الزوج مخير بعده بين الإمساك والطلاق بقوله: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} والخلاف فيمن أوقع طلاقًا بعوض، ولم يتعرض لذلك، وليس في الظاهر ما يقتضي التسريح إلا من يملك الإمساك.

  33. قالوا: لا يملك إيقاع الطلاق بالكنايات الظاهرة،

  34. فلا يملك بالصريح، كما بعد العدة.

  35. قلنا: الوصف غير مسلم، لأن الطلاق يقع عليها بقوله: اعتدى واستبرئي رحمك. فهذه كناية ظاهرة، والمعنى في منقضية العدة أنه لا يقع عليها الطلاق،

  36. وإن كان المقدم بغير عوض، ولما وقع الطلاق في مسألتنا إذا كان المتقدم بغير عوض، كذلك إذا كان بعوض، أو نقول: المعنى فيها أنه لا يستبيحها [إلا بما يستبيحها] به سائر الأجانب، فصار في طلاقها كالأجانب، ولما كان في مسألتنا يختص بإعادتها على وجه يخالف فيها سائر الناس، جاز أن يفارق الناس في حكم طلاقها.

  37. قالوا: لا يلحقها طلاق بعوض،

  38. فلا يلحقها بغير عوض، كالأجنبية.

  39. 1/47591/4759

    قلنا: الرجعية يملكها الزوج بغير عوض،

  40. فلا يملكها بعوض، كما يملك الشفيع إسقاط الشفعة بغير عوض،

  41. ولا يملك بعضو، ويملك في الخيار إسقاطه بغير عوض، ولا يملك بعوض.

  42. ولأن العوض إنما يستحق على المرأة إذا ملكت في مقابلته شيئًا،

  43. ولا تملك بعد الخلع شيئًا بالبدل فلم يصح،

  44. فأما الطلاق المبتدأ فليس من حكمه أن تستفيد به المرأة شيئًا، فجاز أن يقع، والمعنى في المنقضية العدة ما بيناه.

  45. قالوا: لو طلق طلاق الإيقاع فقال: نسائي طوالق، لم يقع عليها شيء.

  46. قلنا: لأنها ليست من نسائه في الطلاق،

  47. فلا يقع عليها إلا بالتعيين، أو النية، كما لو قال: عبيدي أحرار لم يعتق المكاتبون، إلا أن ينويهم، أو يعينهم، لأن إطلاق العبيد لا يتناولهم.

  48. قالوا: [المختلعة لا يصح] منها ظهاره،

  49. ولا إيلاؤه ولا لعانه بغير ولد ولا تعتد عدة الوفاة،

  50. ولا يتوارثان، وهذه الأحكام المختصة بالزوجية حبسها عليه ووجوب السكنى والنفقة عليها وثبوت نسب ولدها بحكم النكاح.

  51. فإن قيل: هذا أحكام الوطء بدلالة أنها تثبت في الموطؤة بشبهة.

  52. قلنا: إنما يوجب الوطء مثل أحكام النكاح فلا، والدليل عليه أن

  53. 1/47601/4760

    النسب يثبت في النكاح عندنا بمجرد العقد، وعندهم بإمكان الوطء مع العقد وهذا لا يثبت به نسب في غير النكاح.

  54. فإن قيل: لو طلقها قبل الدخول لم تثبت هذه الأحكام، فدل على أنها من أحكام الوطء.

  55. قلنا: النسب يثبت عندنا بحكم العقد وجد الوطء، أو لم يوجد. والعدة تجب بالخلوة وإن لم يوجد الوطء، وعلى أنه لا يمتنع أن يكون من أحكام النكاح ومن شرط ثبوتها الوطء، كالرجعة بعد التطليقة، على أن الظهار إنما يصح، لأنه تحريم ضعيف، وتحريم الطلاق أقوى منه،

  56. فلا يبنى أضعف التحريمين على آكدهما، والإيلاء لا يصح، لأنه يثبت بمنع حقها من الوطء،

  57. ولا حق للمطلقة المبتوتة في الوطء، واللعان وضع لقطع الفراش وقد انقطع بالخلع.

  58. وأما التوارث فيثبت للمبتوتة إذا خلعها أجنبي من زوجها في مرضه،

  59. ويجب عليها عدة الوفاة، ولأن التوارث وعدة الوفاة يثبتان إذا اتصل (الموت بالزوجية الكاملة) والطلاق يكتفي منه ببعض علق الزوجية. يبين ذلك: أنه يملك منها البضع والطلاق،

  60. ثم يبقى ملكه في البضع مع نقصان ملك الطلاق إذا

  61. 1/47611/4761

    طلقها واحدة، أو اثنتين، كذلك يجوز أن يبقى ملكه في الإيقاع مع نقصان ملكه في البضع.

  62. قالوا: امرأة لا تحل له إلا بنكاح جديد، فوجب أن لا يلحقها طلاق كالمنقضية العدة.

  63. قلنا: المنقضية العدة قد ساوى الزوج فيها الأجانب، لأن السبب الذي يستبيحها به بمثله يستبيح الأجنبي، والمعتدة الزوج فيها (يفارق) الأجنبي، بدلالة أنه يختص بجواز العقد عليها، فجاز أن يفارق (الأجانب) في طلاقها.

  64. قالوا: طلاق يقع قبل الخلع،

  65. فلا يقع بعده، كالطلاق بالكنايات.

  66. قلنا: ينتقض إذا خالعها ثم تزوجها،

  67. ثم طلقها. ولأن الكنايات لفظها يقتضي التحريم، وهي محرمة بالفرقة،

  68. فلا يتعين كتحريم المحرمة.

  69. وإذا تعذر إعمال اللفظ لم يجز إيقاع معناه من نقصان العدد، وليس كذلك صريح الطلاق، لأنه يتضمن نقصان العدد الذي يملك، فأمكن إعماله فلذلك وقع.

  70. فإن قيل: فقد قلتم: إن الكناية إذا كان طلقها بشرط قبل الخلع فوجد الشرط بعد الخلع وقعت.

  71. قلنا: يجوز أن يقع بحكم اليمين. أما لو أراد أن يبتدئ إيقاعه لم يقع، كما لو علق الطلاق بشرط فوجد الشرط.