مسألة ١١٣٩
التجريدHanafimasa’il 38081 to 38097
-
1/48811/4881
النية في الاختيار للزوج
-
قال أصحابنا: إذا قال لزوجته: اختاري ينوي الطلاق فقالت: اخترت نفسي وقع الطلاق،
-
وإن لم ينو الطلاق.
-
وقال الشافعي: إن نوت المرأة باختيارها نفسها لفرقته وقع،
-
وإن لم ينو لم يقع شيء.
-
لنا: أن الصحابة اختلفوا في رجل خير امرأته فاختارت/ نفسها، فمنهم من قال: طلاق بائن ومنهم من قال: ثلاثًا ولم ينقل عن أحد منه اعتبار النية.
-
ولأنه علق الطلاق بفعلها،
-
ولا تعتبر نيتها، كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت ولأنه خيرها بين البقاء على النكاح، وبين الطلاق،
-
فلو اختارت تبقية النكاح لاختارت الزوج، أو أمسكت، فلما اختارت نفسها دل ذلك على اختيار الفرقة،
-
فلا يحتاج إلى النية.
-
1/48821/4882
ولأن كلامها خرج على وجه الجواب، فالظاهر أنها اختارت نفسها بما يفوض إليها من الطلاق، فكأنها تكلمت بذلك،
-
فلو قالت: اخترت نفسي بالطلاق، لم تعتبر النية. كذلك هذا.
-
احتجوا بأن الاختيار كناية، فيعتبر فيها النية كسائر الكنايات.
-
قلنا: النية معتبرة عندنا وإنما الخلاف في اعتبار نية المرأة، وسائر الكنايات لا تفتقر إلى أن تبين.
-
قالوا: قولها (اخترت) محتمل لأنها لو قالت: اخترت زوجي أو النكاح، أو تقوى الله لم تقع الفرقة، كذلك إذا كان هذا اللفظ محتملًا له.
-
قلنا: إذا قالت: اخترت نفسي فلا احتمال فيه، لأن ذلك ليس باختيار للزوج،
-
ولا لتقوى الله، ولا لتبقية النكاح، وإنما هو اختيار لما عقدت عليه، فهو كالبايع إذا اختار المبيع دل ذلك على الفسخ.