مسألة ٣١٩
التجريدHanafimasa’il 9201 to 9224
-
1/12401/1240
ومن ارتد بعد وجوب الزكاة سقطت
-
قال أصحابنا: ومن ارتد بعد وجوب الزكاة سقطت،
-
ولا تجب في مال المرتد.
-
وقال الشافعي: لا تسقط الزكاة بالردة، وهل تجب مع الردة؟.
-
قالوا: فيه ثلاثة أقوال، أحدها: أنها تجب، والثاني: مراعي،
-
فإن أسلم وجبت، والثالث: لا تجب.
-
لنا: أن من خوطب بالإسلام لم يؤخذ من ماله الزكاة، كالكافر الأصلي. ولأن الردة عندنا تزيل الأملاك إلى الورثة، كالموت. ولأنه كافر فلا تجب عليه الزكاة، كالكافر الأصلي.
-
ولا يقال: [إن الأصلي لم يلتزمها؛ لأن الواجبان تجب بإيجاب الله تعالى] دون التزامنا،
-
فإذا أسلم لم يؤخذ منه، لقوله عليه الصلاة والسلام: (الإسلام يجب ما قبله) . ولأن الزكاة وجبت على وجه الطهرة،
-
فإذا تعذر/ استيفاؤها على الوجه الذي وجبت عليه سقطت.
-
فإن قيل: الحد وجب عقوبة ويستوفى بعد التوبة على غير الوجه الذي وجب.
-
1/12411/1241
قلنا: سقط عندنا بالتوبة، ووجب مثله.
-
قالوا: القصاص يجب عقوبة ثم يجئ القاتل فيستوفي منه.
-
قلنا: سقط على إحدى الروايتين.
-
قالوا: أداء حق لم يسقط الزكاة الواجبة، وقد تعذر استيفاؤها على وجه الطهرة.
-
قلنا: لم يتعذر، لجواز أن يعتق فيستوفي على الوجه الذي وجبت، ولهذا لا يؤخذ في حال الحياة.
-
فإن قيل: فقولوا في الردة مثله.
-
قلنا: لا يمكن؛ لأنه يخاطب بعد الإسلام بعبادة تقدمت عليه، وبهذه الطريقة قال أصحابنا إن الجزية تسقط بالإسلام؛ لأنها وجبت على وجه الصغار فتعذر استيفاؤها على ذلك الوجه.
-
احتجوا: بأن الزكاة حق واجب في المال فلا يسقط بالردة، أصله: دين الآدمي.
-
والجواب: أن الدين يستوفي بعد الردة على الوجه الذي وجب [فأما الزكاة فقد تعذر استيفاؤها على الوجه الذي وجب] . ولأن الدين يجب مع الكفر الأصلي، فالكفر الطارئ لا يسقط، والزكاة لا تجب مع الكفر الأصلي، والطارئ يسقط.
-
قالوا: حق يدخله النيابة استقر عليه في حال إسلامه،
-
فلا يسقط بردته، كالدين.
-
قلنا: يبطل بمهر امرأته.
-
فإن قالوا: لا يسقط بالردة، لكن بزوال أملاكه، فالمعني في الدين ما ذكرناه.