مسألة ٤٩٥
التجريدHanafimasa’il 15276 to 15294
-
1/19651/1965
حكم طواف الصدر
-
قال أصحابنا: طواف الصدر واجب على الغرباء،
-
فمن تركه لغير عذر، فعليه دم.
-
وقال الشافعي في الأم والقديم: مثل قولنا. وقال في الإملاء: لا دم عليه.
-
1/19661/1966
لنا: ما روى سفيان، عن سليمان بن يسار، عن طاووس، عن بن عباس - رضي الله عنه - قال: (كان الناس ينفرون في كل وجه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت) .
-
ولأنه طواف شرع بعد الوقوف، فكان واجبًا كطواف الزيارة.
-
ولأنه نسك يتكرر بفعل بعد الإحلال، كرمي الجمار. الدليل على وجوب الدم بتركه: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من ترك نسكًا فعليه دم) .
-
ولأنه نسك ذو عدد، فجاز أن يجب بسببه دم، أصله: الرمي.
-
ولا يلزم على هذا طواف القدوم؛ لأن التعليل لجنس الطواف؛ ولأن المناسك على ضريين، منها: ما يتعلق بالبيت، ومنها: ما لا يتعلق بالبيت،
-
فإذا كان في أحدهما ما يجب به الدم، وجب أن يكون في الآخر مثله.
-
احتجوا: بأنه إخلال لطواف؛ فلم يجب به دم، كطواف القدوم.
-
قلنا: طواف القدوم مقدم على الوقوف، كطواف النفل، وهذا الطواف
-
1/19671/1967
يتأخر عن الوقوف بمقتضى الإحرام، فصار كطواف الزيارة.
-
قالوا: كل ما لم يكن نسكًا في حق المبكر؛ لم يكن نسكًا في حق غيره، كالتحصيب.
-
قلنا: هو نسك في حق المبكر بالإجماع، والخلاف في الوجوب.
-
ولأن أهل مكة وغيرهم يختلفون في واجبات الإحرام، بدلالة دم التمتع.
-
ولأنه يجب لتوديع البيت، والمبكر غير مفارق للبيت، فلذلك لم يجب عليه توديعه، والغريب يفارق البيت، فجاز أن يجب توديعه.
-
قالوا: لو كان نسكًا يجب على تاركه الدم؛ لوجب على تاركه بالعذر، كترك اللباس.
-
قلنا: المناسك التي ليست بأركان إذا تركها من غير عذر: وجب عليه دم، والمحظورات إذا فعلها لعذر: وجب بها الفدية، فلذلك افترقا.