Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٧٠

التجريدHanafimasa’il 14556 to 14576

  1. 1/18791/1879

    السعي بين الصفا والمروة ليس بركن بل هو واجب

  2. قال أصحابنا: السعي بين الصفا والمروة ليس بركن، بل هو واجب،

  3. فإن تركه، فعليه دم.

  4. وقال الشافعي: هو ركن،

  5. وإن ترك شوطًا منه لم يتحلل أبدًا.

  6. لنا: قوله تعالى: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} وهذا اللفظ يقتضي الإباحة.

  7. 1/18801/1880

    وفي قراءة ابن مسعود، وابن عباس - رضي الله عنه -:

  8. (فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) ، وهذا ينفي الوجوب.

  9. فإن قيل: الآية خرجت على سبب، وهو أنه كان عليه أصنام إساف، ونائلة، وكانت الجاهلية تطوف بكل واحد منهما، فلما جاء الإسلام تخرج الناس عن الطواف، فنزل القرآن بإباحة ذلك.

  10. قلنا: خروجه على هذا السبب لا يمنع الاستدلال بالظاهر على نفي الوجوب؛ لأن السعي لو كان واجبًا لم يذكر لفظ الإباحة، بل يذكر الوجوب، فيفهم الإباحة بمضمونه.

  11. فإن قيل: قد اتفقنا على ترك ظاهرها؛ إذا السعي عندكم واجب، وليس بمباح.

  12. قلنا: قد دلت الآية على نفي الوجوب ومنعه من كونه ركنًا،

  13. فإن الدليل على غير الوجوب نفي المعنى الآخر، وهو الركن على ظاهره.

  14. قالوا: قوله تعالى: {فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه} ، كلام تام دل على جواز الإفراد والتمتع، وقوله: {أن يطوف بهما} ابتداء كلام، كأنه قال: عليه أن يطوف بهما.

  15. قلنا: هذا غلط؛ لأن قوله:

  16. {فمن حج البيت} جواب الشرط في قوله: {إن الصفا والمروة} ،

  17. فلا يجوز أن يحمل على إباحة الإفراد، والتمتع؛ لأنه ينقطع عن الشرط,

  18. ثم قوله: {أن يطوف بهما} لا يصح الابتداء به، فلابد أن تعلق بقوله:

  19. {فلا جناح عليه} حتى يستقل.

  20. قالوا: فالآية نزلت في الطواف بهما، والخلاف في الطواف بينهما.

  21. قلنا: لم يثبت في الإسلام طواف يتعلق بالصفا والمروة، إلا الطواف بينهما، يبين ذلك: ما روى ابن شهاب، عن عروة، قال: سألت عائشة