مسألة ٤٧٠
التجريدHanafimasa’il 14556 to 14576
-
1/18791/1879
السعي بين الصفا والمروة ليس بركن بل هو واجب
-
قال أصحابنا: السعي بين الصفا والمروة ليس بركن، بل هو واجب،
-
فإن تركه، فعليه دم.
-
وقال الشافعي: هو ركن،
-
وإن ترك شوطًا منه لم يتحلل أبدًا.
-
لنا: قوله تعالى: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} وهذا اللفظ يقتضي الإباحة.
-
1/18801/1880
وفي قراءة ابن مسعود، وابن عباس - رضي الله عنه -:
-
(فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما) ، وهذا ينفي الوجوب.
-
فإن قيل: الآية خرجت على سبب، وهو أنه كان عليه أصنام إساف، ونائلة، وكانت الجاهلية تطوف بكل واحد منهما، فلما جاء الإسلام تخرج الناس عن الطواف، فنزل القرآن بإباحة ذلك.
-
قلنا: خروجه على هذا السبب لا يمنع الاستدلال بالظاهر على نفي الوجوب؛ لأن السعي لو كان واجبًا لم يذكر لفظ الإباحة، بل يذكر الوجوب، فيفهم الإباحة بمضمونه.
-
فإن قيل: قد اتفقنا على ترك ظاهرها؛ إذا السعي عندكم واجب، وليس بمباح.
-
قلنا: قد دلت الآية على نفي الوجوب ومنعه من كونه ركنًا،
-
فإن الدليل على غير الوجوب نفي المعنى الآخر، وهو الركن على ظاهره.
-
قالوا: قوله تعالى: {فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه} ، كلام تام دل على جواز الإفراد والتمتع، وقوله: {أن يطوف بهما} ابتداء كلام، كأنه قال: عليه أن يطوف بهما.
-
قلنا: هذا غلط؛ لأن قوله:
-
{فمن حج البيت} جواب الشرط في قوله: {إن الصفا والمروة} ،
-
فلا يجوز أن يحمل على إباحة الإفراد، والتمتع؛ لأنه ينقطع عن الشرط,
-
ثم قوله: {أن يطوف بهما} لا يصح الابتداء به، فلابد أن تعلق بقوله:
-
{فلا جناح عليه} حتى يستقل.
-
قالوا: فالآية نزلت في الطواف بهما، والخلاف في الطواف بينهما.
-
قلنا: لم يثبت في الإسلام طواف يتعلق بالصفا والمروة، إلا الطواف بينهما، يبين ذلك: ما روى ابن شهاب، عن عروة، قال: سألت عائشة