مسألة ٥٨٥
التجريدHanafimasa’il 18809 to 18833
-
1/23491/2349
بيع الرطب بالرطب
-
قال أصحابنا: يجوز بيع الرطب بالرطب متساويًا.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: أنهما جنس واحد على صفة واحدة، كالتمر بالتمر.
-
ولأن الرطوبة التي فيهما مقصودة بالعقد، فجاز بيع أحدهما بالآخر، كاللبن باللبن.
-
فإن قيل: عامة منافع اللبن توجد حال رطوبته، فاعتبر التساوي في هذه الحالة التي هي حال كماله، وعامة منافع الرطب تحصل حال جفافه، فكانت تلك حال الكمال فاعتبر التساوي.
-
قلنا: هذا يبطل بالعرايا.
-
فإن قيل: لا يجوز العقد حتى يغلب في الظن أنهما يتساويان حال الجفاف.
-
قلنا: التساوي الذي تتعلق صحة العقد به هو الكيل والوزن دون الحزر والظن.
-
ولأن عامة منافع اللبن طريًا توجد حال رطوبته،
-
وكذلك عامة منافع الرطب،
-
فأما بالادخار: فاللبن والتمر توجد منافعهما بعد الجفاف، فإنهما اتفقا في الاسم والصفة والمقدار، فالتفاوت في الثاني لا يؤثر، كالحنطة بالحنطة.
-
قلنا: قوله [عليه الصلاة والسلام] : (أينقص الرطب إذا جف،
-
1/23501/2350
فقد تكلمنا عليه.
-
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل المؤثر نقصان الرطب؛ لأنه لا حمال من كل واحد منهما.
-
قالوا: جنس فيه ربا،
-
فلا يجوز بيع بعضه ببعض إلا مثلًا بمثل،
-
وإن كان متفاضلًا أو مجهول التفاضل لا يجوز.
-
قلنا: يبطل بالعرايا، وبالتمر الحديث بالحديث،
-
فإن كل واحد منهما ينقص، ومقدار النقصان غير معلوم.
-
قالوا: النقصان حال الادخار منصوص عليها.
-
قلنا: فيها وجهان، أحدهما أنها لا تنتقص وتخص، والثاني: أنها تبطل بالنقص، كالمستخرجة.
-
قالوا: هذه العلة لا تنتقص؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتنبر نقصان ما لم يبلغ حال الادخار، فصارت العلة ذات وصفين.
-
قلنا: العلة التي في الخبر نقصان الرطب، وأنه لم يبلغ في حال الادخار صفة الأصل المعلل،
-
فلا يلحق بالعلة ويصير وصفا حتى لا يدخل النقص عليها.