مسألة ٢٠٧
التجريدHanafimasa’il 6341 to 6362
-
1/8581/858
لا تصح إمامة الصبي
-
قال أصحابنا: لا تصح إمامة الصبي.
-
وقال الشافعي: إذا بلغ حدا يعقل ويميز صح أن يكون إماما في النفل والفرض.
-
وكان أبو بكر الرازي يقول: لا تنعقد صلاته.
-
والصحيح أن يقال: إن صلاته تنعقد، وتكون أنقص من النفل.
-
لنا: أن الصبي لم يوجد منه اعتقاد الإيمان؛ كالكافر. ولأنه لا يعتد به في عدد المؤتمين في الجمعة،
-
فلا يجوز أن يكون إماما، كالصبي الذي لا عقل [له] أو المرأة.
-
ولأنه إن كان الفرض لا يوجد [منه] فلم تجز إمامته، كالكافر.
-
1/8591/859
ولأنه [لا يصليها] واجبة، فلم يكن للمفترض الاقتداء به، كمن يصلي الكسوف. وهذه مبنية على أصلنا: أن المفترض لا يجوز أن يقتدي بالمتنفل. وأكثر أحوال الصبي أن يكون في حكم المتنفل.
-
احتجوا: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مروا صبيانكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" . فدل على أن صلاته صحيحة، وإلا لكان لا يؤمر بها ولا يضرب على تركها.
-
والجواب: أن الأمر إنما حصل ليألف الصبي العبادة ويعتادها، وهذا فيه فائدة، فيجوز أن يؤمر به وضرب على تركه، كتأديبه.
-
ومتى ثبت لصحة الفعل وجه جاز الأمر به.
-
ولا يقال: إن الأمر يقتضي فعلا شرعيا؛ لأن جواز التزام الصبي هذه المشقة إنما يعلم بالشرع.
-
قالوا: روى أنس بن مالك قال: صليت أن ويتيم في بيتنا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمي خلفنا: أم سليم.
-
والجواب: أنه يؤمر بالصلاة ليعتادها على الوجه المأمور به، فيؤمر بالمقام المسنون ليعتاد ذلك كما يعتاد سائر السنن.
-
قالوا: روي عن عائشة [رضي الله عنها] أنها قالت: كنا نأخذ الصبيان من
-
1/8601/860
الكتاب يصلون بنا في رمضان.
-
قلنا: هذا إخبار؛ [لأنه] لا يمكن المتابعة مع عدم الإمام وإمكان الإقتداء به.
-
قالوا: استفاد بالجماعة الفضيلة،
-
فإذا خرج منها وجب أن يذهب ما استفاد.
-
قلنا: المرأة بالإسلام لم تستفد حقن الدم،
-
فإذا ارتدت زال حقن دمها عندكم، وهذا أكثر مما استفادت بالإسلام!