Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٨٥

التجريدHanafimasa’il 15042 to 15068

  1. 1/19371/1937

    ليس في يوم النحر خطبة تختص بالحج

  2. قال أصحابنا: ليس في يوم النحر خطبة تختص بالحج.

  3. وقال الشافعي: يخطب الإمام يوم النحر بمنى.

  4. لنا: أنه خطب في اليوم الذي قبله؛ فلم يخطب فيه، كيوم التروية.

  5. ولأن خطب الحج موضوعة لتعليم المناسك،

  6. وأن حكمه: أن يعلم الناس ما يفعلونه بعد يوم الخطبة، ليتدارسوه، وليبلغ الشاهد الغائب، ولهذا يخطب ابتداء قبل يوم التروية، ليعلمهم حكم يوم التروية، وقد أعلمهم أحكام يوم النحر في

  7. 1/19381/1938

    يوم عرفة، وأحكام النفر بذكرها في يوم النفر الأول،

  8. فلا معنى لخطبة يوم النحر.

  9. ولأنه يوم شرع موضوعه خطبة بعد الصلاة،

  10. فلا يشرع فيه خطبة تتعلق بالحج، أصله: يوم الفطر.

  11. ولأن يوم عرفة سن فيه خطبة،

  12. ولا يسن في اليوم الذي يليه، أصله: يوم السابع.

  13. احتجوا بحديث الهرماس بن زياد الباهلي: أنه قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس على ناقته العضباء يوم النحر بمنى) . وعن أبي أمامة الباهلي قال: (سمعت خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى يوم النحر) .

  14. قلنا: يجوز أن يكون خطب لبيان حكم شرعي ليس له تعلق بالنسك، وأتبع ذلك بذكر النسك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب لبيان الأحكام إذا وفد عليه الوفود، يبين ذلك: أنه لم يبين في هذه الخطبة أحكام الحج، وإنما قال: (أتدرون أي يومكم هذا؟

  15. قالوا: يوم النحر الأكبر، قال: صدقتم، قال: أي شهركم هذا؟ قالوا: ذو الحجة، قال: صدقتم، شهر الله الأصم، قال: أتدرون أي بلد هذا؟ قالوا: نعم، المشعر الحرام، أو البلد الحرام، قال: صدقتم،

  16. فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا وإني فرطكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم والناس،

  17. فلا تسودوا وجهي، ألا وقد رأيتموني، وسمعتم مني، وستسألون عني،

  18. فمن كذب علي، فليتبوأ مقعده من النار، ألا

  19. 1/19391/1939

    وإني مستنقذ رجالاً ونساءً، ومستنقذ مني آخرون، فأقول: أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، وليس في هذه الخطبة كلمات تتعلق بالإحرام.

  20. فإن قيل: هذا يلزم في بقية خطب الحج.

  21. قلنا: هذا الاحتمال موجود فيها لولا الإجماع.

  22. قالوا: يوم معين شرع فيه ركن من أركان الحج؛ فوجب أن يسن فيه الخطبة، أصله: يوم عرفة.

  23. قلنا: المعنى فيه: أنه يوم من أيام الحج لم يخطب في اليوم الذي قبله، وليس كذلك في مسألتنا.

  24. ولأنه يوم من أيام الحج خطب قبله خطبة تختص بالحج، فلم يخطب فيه.

  25. ولأن يوم عرفة/ يختص الركن به، ويوم النحر لا يختص الركن به، بل يتعلق بجملة الأيام، فضعف عمله في باب الركن، فلم يخطب فيه.

  26. قالوا: يوم النحر يخطب فيه في سائر الأمصار، بل يخطب في الحج أولى.

  27. قلنا: يخطب في سائر الأمصار ليعلم ما يفعل فيه، وفيما بعده من الأضحية، وهذا اليوم قد علمتم ما فعل فيه، فلم يحتج إلى إعادة الخطبة فيه.