مسألة ١٠٥٩
التجريدHanafimasa’il 34986 to 34997
-
1/44831/4483
الجمع بين الحرة والأمة في عقد واحد
-
قال أصحابنا: إذا جمع في عقد النكاح بين حرة وأمة؛ صح نكاح الحرة،
-
ويبطل نكاح الأمة، وهو أحد قولي الشافعي، وقال في القول الآخر: يبطل نكاحهما.
-
لنا: أن الجمع بينهما جائز في النكاح إذا تقدمت الأمة، وكل امرأتين جاز أن يجتمع نكاحهما إذا جمعهما في العقد لم يفسد نكاحهما كالحرتين. ولأنه جامع بين حرة وأمة في عقد واحد، فلم يبطل نكاحهما كالعبد.
-
ولأن نكاح الأمة إذا استقر لم يمنع صحة نكاح الحرة، وهو في حال العقد غير مستقر، فلأن لا ينتفي نكاحها أولى.
-
ولأن الجامع بين امرأتين في عقد واحد يتزوج كل واحدة منهما على
-
1/44841/4484
الأخرى ولهذا إذا جمع بين أختين بطل نكاحهما،
-
ومن جمع حرة إلى أمة صح نكاحها ومن جمع أمة إلى حرة بطل نكاحهما، فكذلك حال الاجتماع.
-
احتجوا: بأن العقد جمع بين الحلال والحرام، فصار كمن باع حرًا وعبدًا/ صفقة واحدة.
-
قلنا: البيع يبطله الشرط وجهالة الثمن،
-
فإذا جمع بينهما فيه فقد شرط أحدهما في الآخر، فيبطل مع العبد؛ لأنه شرط في بيعه ما لم يدخل في العقد بحال والنكاح لا تبطله الشروط، يبين ذلك: أنه لو أفرد الحر والعبد صح بيع العبد ويبطل بيع الحر.
-
فإذا جمع والحر لا يدخل في البيع فسد بيع العبد بالشرط لا بالجمع، وفي مسألتنا: لو أفرد كل واحد منهما صح نكاح الحرة بكل حال متقدمة ومتأخرة، وبطل نكاح الأمة إن تأخرت؛ لأنها جمعت إلى حرة وهذا موجود عند الاجتماع.