مسألة ١٤٣
التجريدHanafimasa’il 4573 to 4592
-
1/6271/627
إذا صلى الفرض ثم أدرك الجماعة صلى معهم الظهر والعشاء
-
ولم يصل الفجر والعصر والمغرب
-
قال أصحابنا: إذا صلى الفرض ثم أدرك الجماعة، صلى معهم الظهر والعشاء ولم يصل الفجر والعصر والمغرب.
-
وقال الشافعي: يصلي الجميع.
-
والدليل عليه: أنه إذا صلى في الجماعة كان ذلك نافلة، والتنفل بعد الفجر والعصر لا يجوز عندنا وإن كان له سبب- وسيأتي الكلام في ذلك- فلم تجز الإعادة.
-
وأما المغرب فلا يخلو أن يصلي مع الإمام منها ركعتين أو ثلاثا ويسلم معه، أو يضيف إليها أخرى،
-
ولا يجوز أن يقتصر على ركعتين؛ لأنه دخول في بعض صلاة الإمام، وذلك لا يجوز،
-
ولا يجوز أن يصلي معه الثلاثة؛ لأن هذا تنفل بوتر، وذلك لا يجوز عندنا- وسنذكره فيما بعد-،
-
ولا يجوز أن يضيف إليها أخرى؛ [لأنه يلزم] نفسه القعود في ثالثة النفل، وهذا مكروه.
-
وأما العشاء والظهر فيجوز التنفل
-
1/6281/628
بعدهما بمثل عددهما فجاز الدخول مع الإمام فيهما.
-
احتجوا: بما روى يزيد بن الأسود قال: صلى [رسول الله] - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما سلم إذا هو برجلين في ناحية المسجد لم يصليا، فأرسل إليهما فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال [لهما] : (ما منعكما أن تصليا معنا؟)
-
، فقالا: كنا صلينا في رحالنا، فقال: (إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم، تكون صلاته الأولى، وصلاته معهم تطوع) .
-
والجواب: أنه روي في هذه القصة أنه قال: (والأولى نافلة) ، فجعل الفرض الثاني: وروي ما قالوه، فتعارضا.
-
فإن كان الثاني والفرض فذلك في حال ما كان يعاد الفرض مرتين،
-
فلا يكون متنفلا بعد الفجر. ولأن خبرهم لو ثبت أفاد الإباحة، نهيه - عليه السلام - عن الصلاة بعد الفجر والعصر يفيد الحظر، فكان أولى.
-
قالوا: صلاة راتبة أدركها مع جماعة فاستحب إعادتها، كالظهر والعشاء.
-
قلنا: الظهر والعشاء يجوز التنفل بعدهما بمثل عددهما، فلذلك جازت الإعادة، والفجر والعصر لا يجوز التنفل بعدهما فيما لا سبب له، كذلك فيما له سبب.
-
قالوا: إذا لم يصل مع القوم لحقته التهمة.
-
قلنا: إذا كان الامتناع له سبب ظاهر- وهو النهي عن الصلاة في هذا الوقت- زالت التهمة.