مسألة ١٥٩٣
التجريدHanafimasa’il 51619 to 51635
-
1/64741/6474
حلف ألا يكلم فلانًا حينًا
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا حلف لا يكلم فلانًا حينًا ولا نية له، فذلك على ستة أشهر.
-
وقال الشافعي رحمه الله: إذا حلف على النفي فقال: لا أكلمه حينًا. فيمينه على ساعة واحدة،
-
وإن حلف على الإثبات فقال: والله لأقضين حقك إلى حين. فقضاه في آخر عمره، بر في يمينه.
-
لنا: أن الحين يعبر فيه عن الوقت اليسير، قال الله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} ، وقال: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} . قيل: إن المراد به أربعون سنة. وقال {فمتعناهم إلى حين} . يريد: إلى ما قبل الممات.
-
ويعبر به عن ستة أشهر، قال الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} . قال ابن عباس: النخلة بين حدادها وطلعها ستة أشهر. وروي: سنة ما بين أن تطلع إلى أن تطلع.
-
ولا يجوز أن يريد الحالف بيمينه الساعة؛ لأن الممتنع من كلام غيره ساعة لا يحلف عليها،
-
ولا يجوز أن يكن المراد أربعون سنة؛ لأنه لو أراد ذلك لقال: أبدأ. لأنه أكثر العمر، فبقى أن يحمل على الوسط، وهو ما روي عن ابن عباس وسعيد بن المسيب أنهما قالا: ستة أشهر. وذلك أولى ما روي أنه سنة؛
-
لأنها ترى الطلع والثمرة وبينهما ستة أشهر،
-
ولا يعتبر الطلع خاصة ولا الثمر خاصة؛ لأن ذلك بعض أكلها.
-
ولأن الحين يذكر على طريق البعد، فنقول: ما فعلت كذا منذ حين. فلا يجوز أن
-
1/64751/6475
يحمل على الساعة الواحدة. ولأن ذلك غير مراد في العادة.
-
ولأن اليمين إذا اقتضت التوقيت لم يختلف ذلك بالنفي والإثبات كاليمين على مدة شهر أو سنة.
-
احتجوا: بأنه وقت لزمان مبهم يتناول القليل والكثير.
-
قلنا: إذا كان الاسم مشتركًا، رجع فيه إلى نية الحالف،
-
فإن عدمت، لم يجز حمله على القليل؛ لأن الإطلاق لا يتناوله.
-
ولأنا دللنا على وجوب اعتبار أوسط المدد.