مسألة ٧٧٢
التجريدHanafimasa’il 25980 to 25993
-
1/31331/3133
يجوز أن يبيع نصف العبد لو وكل ببيعه جملة
-
قال أبو حنيفة: إذا وكله ببيع عبده فباع نصفه، جاز.
-
قالا: لا يجوز، وبه قال الشافعي.
-
لنا: أنه أطلق له الأمر ببيع جملته، فملك بيع بعضها، أصله: الطعام.
-
ولأنه باع ما يملك بيعه من غيره بوكالة مطلقة، فوجب أن يجوز، أصله: بيع الصبرة،
-
وإذا وكله ببيع عبدين فباع أحدهما.
-
ولأنه قد ثبت من أصولنا: أنه لو باع الجميع بما باع به النصف جاز،
-
فإذا حصل له ذلك العوض وزاده خيرًا بتبقية بقية العبد على ملكه، كان أولى بالجواز.
-
احتجوا: بأنه تبعيض الصفة فيما على الموكل فيه ضرر، فوجب أن لا يلزم الموكل. أصله: إذا وكله بشراء عبد فاشترى نصفه.
-
قلنا: هناك ألحق الضرر بمو كله فيما عقد عليه، وههنا أدخل الضرر فيما
-
1/31341/3134
لم يعقد عليه، كذلك ههنا.
-
فإن قيل: هناك الضرر يلحقه فيما بقي بتصرفه في نصف العبد الذي باعه.
-
قلنا: إذا كان الضرر فيما لم يؤثر فيه لم يؤثر فيما تصرف فيه وإن حصل الضرر بذلك التصرف، ألا ترى: أنه لو وكل ببيع أمة فباعها من زوجها قبل الدخول سقط المهر وإن كان هذا الضرر لحق الموكل بتصرف الوكيل، كذلك لو وكله أن يزوجه فزوجه أخت جاريته التي وطئها، جاز،
-
وإن ألحق به ضررًا بتصرفه؛ لأنه لا يجوز له وطؤها حتى يخرج استباحة جاريته من ملكه.