مسألة ١٩١
التجريدHanafimasa’il 5796 to 5817
-
1/7891/789
لا يجوز أداء الصلاة في الأوقات المنهي عنها
-
في جميع البلاد وجميع الأيام
-
قال أصحابنا: لا يجوز أداء الصلاة في الأوقات المنهي عنها في جميع البلاد و [في] جميع الأيام.
-
وقال الشافعي: تجوز الصلاة في الأوقات الثلاثة بمكة، وتجوز الصلاة في وقت الزوال يوم الجمعة.
-
لنا: ما قدمناه من حديث عقبة بن عامر وعمرو بن عنبسة، وكل واحد منهما عام في جميع البلاد والأيام. ولأن كل وقت يكره فيه [فعل عبادة بغير مكة، يكره فيه تلك العبادة بمكة، كصوم يوم النحر. ولان كل وقت تكره فيه] الصلاة إذا لم يصادق يوم الجمعة فيكره وإن صادف الجمعة، أصله: وقت الطلوع يكره، فعند الزوال كذلك، أصله: غير يوم الجمعة.
-
ولا يصح أن يقال: [إن] في يوم الجمعة لا تكره الصلاة في
-
1/7901/790
الاوقات الثلاثة؛ لأن الشافعي قال: لا تكره الصلاة في وقت الزوال لمن حضر الجامع، وهذا يدل على تخصيص هذا الوقت.
-
احتجوا: بما روي عن أبي ذر [أنه أخذ بعضادتي] باب المسجد فقال: من عرفني فقد عرفني،
-
ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس إلا بمكة.
-
والجواب: أن هذا الخبر روي من جهات كثيرة من غير هذه الزيادة.
-
فلو كانت ثابتة لنقلت كنقل الأصل. ولان هذا الخبر يبيح الصلاة، وخبرنا يحظرها، والحظر أولى.
-
ويجوز أن يكون قوله: إلا بمكة، بمعنى:
-
[ولا] بمكة، كقوله تعالى: [ {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا} ، معناه:
-
ولا خطأ. وقوله تعالى] {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} .
-
احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا بني عبد مناف، من ولي منكم شيئا من أمر هذا البيت فلا يمنعن طائفا يطوف به ويصلي في أي ساعة شاء من ليل أو نهار" .
-
والجواب: أن هذا الخبر قد روي من غير ذكر الصلاة، فإذا أباحه
-
1/7911/791
الطواف في جميع الأوقات فيجوز أن يكون قوله: "ويصلي" معناه: يطوف في أي ساعة شاء ويصلي في الأوقات الجائزة؛ بدلالة خبرنا.
-
قالوا: كل وقت جاز فيه فعل الطواف جاز فيه ركعتا الطواف، كسائر الأوقات.
-
قلنا: سائر الأوقات يجوز التنفل فيها في غير مكة، وهذا الوقت لا يجوز التنقل فيه في غير مكة، كذلك فيها.
-
[و] احتجوا في الفصل الثاني: بما روي عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة.
-
والجواب: ما قدمناه أن أخبرنا تفيد الحظر وهذا يفيد الإباحة. ولأنه يحتمل أن يكون المراد به:
-
ولا يوم الجمعة، كما بيناه في الخبر الآخر.