Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٥١

التجريدHanafimasa’il 13950 to 13966

  1. 1/18061/1806

    يكره للمحرم شم الريحان والخيري والورد

  2. قال أصحابنا: يكره للمحرم شم الريحان، والخيري، والورد،

  3. فإن فعل ذلك فلا فدية عليه. وقال الشافعي: إذا شم الورد، والنيلوفر، والياسمين والخيري: فعليه الجزاء.

  4. واختلف قوله في الريحان والبنفسج قولان.

  5. 1/18071/1807

    لنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (تطيب عند إحرامه، وبقي عليه الطيب) . ومعلوم أنه كان يجد ريحه إلا أنه لما لم يوجد عينه، لم يتعلق به حكم بمجرد الرائحة، وليس في مسألتنا أكثر من ريحه.

  6. ولأنه لو شمه ناسيًا لم يجب الجزاء، كذلك إذا تعمد، كشم الأترج والنارنج ووردهما.

  7. ولأنه شم الرائحة المجردة من غير أن يلصق ببدنه شيء من الطيب، فصار كما لو جلس عند العطار، أو عند الكعبة وهي تبخر.

  8. قالوا: الشم تطيب في العادة، فجاز أن تجب به الفدية، أصله: استعمال الغالية، والكافور في جسمه.

  9. قلنا: الشم لا يقصد به التطيب؛ لأن التطيب يوجد فيه أمران: استعمال العين في

  10. 1/18081/1808

    البدن، وهو معنى مقصود، والرائحة بمجرد الشم لا تكون تطيبًا؛ ألا ترى: أنه موجود في الجالس عند العطار، وفي مبتاع الطيب وإن اشتدت الرائحة وقصدها ولا يلزمه شيء.

  11. قالوا: قال الشافعي: الرائحة عادة الطيب.

  12. قلنا: ليس كذلك، لأن عادته الاستعمال، ألا ترى: أن الجالس في صف العطارين لا يحصل له من ذلك الاستمتاع ما يحصل عند الاستعمال، وكيف يظن ذلك واستعماله بالبدن يحصل به الرائحة، ومعنى آخر من إصلاح الجنس ومنفعته،

  13. ثم هذا لا يوجد في شم الريحان؛ لأن ذلك ليس بطيب وإن التذ برائحته، وكما أنه يلتذ بشم ورد الأترج والنارنج ولا يكون طيبًا.

  14. وقولهم: إن هذا لا يتخذ منه طيب غلط؛ لأن دهن الأترج كدهن الخيري والياسمين يتخذ من أحدهما كالآخر، وورد النارنج يتخذ منه الدهن، كما يتخذ من الزنبق، فلا فرق بينهما.

  15. فإن قيل: روى عن جابر (أنه سئل عن المحرم أيشم الريحان، قال: لا) . وعن ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه كان يكره شم الريحان للمحرم) .

  16. قلنا: لا دلالة فيه، لأنه يقتضي كراهة الشم، ونحن كذلك نقول، والخلاف في الفدية ولم يرد عنهما.

  17. ولأن هذه مسألة خلافية معروفة، وروى أبان بن عثمان: (أن عثمان - رضي الله عنه - سئل عن المحرم يدخل البستان، قال: نعم، ويشم الريحان) .