Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٥٦

التجريدHanafimasa’il 25423 to 25463

  1. 1/30761/3076

    لا ينعزل الوكيل إلا بعلمه وعلم الموكل

  2. قال أصحابنا: إذا عزل الموكل وكيله لم ينعزل حتى يعلم بالعزل.

  3. وإن عزل الوكيل نفسه، لم ينعزل حتى يعلم موكله بذلك.

  4. وقال الشافعي: إذا عزل الوكيل نفسه، انعزل.

  5. فإن عزله الموكل فيه وجهان، أحدهما: ينعزل، والآخر: لا ينعزل.

  6. أما الكلام في الوكيل إذا عزله: فلأن العزل نهي،

  7. فلا يثبت حكمه في حقه إلا بالعلم، كنهي صاحب الشرع.

  8. فإن قيل: نهي صاحب الشريعة يثبت وإن لم يعلم.

  9. قلنا: غلط؛ الدليل عليه: أنه لا يستحق الذم والتوبيخ بالفعل.

  10. فإن قيل: أمر صاحب الشريعة واجب وخلافه معصية، والأمر قائم حتى

  11. 1/30771/3077

    يعلم النهي، ومخالفه أمر الوكيل ليس بمعصية، فلذلك يثبت النهي قبل العلم.

  12. قلنا: نسخ المندوب لا يثبت إلا بعد العلم وإن كان لا يقضي بتركه،

  13. ثم هذا ليس بصحيح، لأن أمر الموكل غير واجب، إلا أنه يفسد جواز التصرف، والعزل يقتضي حظر ذلك، فهو كالأمر الذي أفاد الوجوب، والنهي يقتضي حظر ذلك الفعل.

  14. ولأنه عقد فلا ينفسخ بلفظ الفسخ من غير علم، كسائر العقود.

  15. ولا يلزم: الطلاق؛ لأنه ليس بفسخ.

  16. ولأن التصرف موجب الوكالة، فلم يملك بغيره، كالفسخ من غير علم الوكيل.

  17. ولأنه باع ما وكله ببيعه مع بقاء الموكل فيه من غير علم، وصحته الترك ممن يعزل؛ فجاز بيعه، كما لو لم يعزله.

  18. ولأنه نهي عن تصرف استفادة؛ فوجب أن لا يلزمه من غير علم، أصله: عزل المودع عن إمساك الوديعة.

  19. فإن قيل: المودع يستفيد بالوديعة، الحفظ والاستئمان،

  20. ولا يستفيد التصرف، والعزل يقع في التصرف، وذلك غير موجود في الوديعة، فكيف يقال عليها؟.

  21. قلنا: الوديعة تتضمن التصرف، كالوكالة؛ بدلالة: أن نقل

  22. 1/30781/3078

    الوديعة من مكان إلى مكان تصرف فيها، والعزل يقتضي قطع ذلك، كما يقتضي قطع التصرف الذي هو البيع.

  23. قالوا: الوديعة لا تنفسخ بالعزل؛ بدلالة: أنهما لو اجتمعا فقال: عزلتك، لم يبطل الائتمان حتى لو هلكت قبل الرد لم يضمنها، كذلك لا ينعزل مع الغيبة؛ والوكالة تنفسخ بالقول إذا اجتمعا،

  24. وإذا لم يفتقر إلى الرضا لم يفتقر إلى الحضور.

  25. قلنا: إذا عزله عن الوديعة انقطع بعزله تصرفه حتى لا يجوز له نقلها، فزال حكم الائتمان بالعقد وبقيت أمانته بمعنى آخر، وهو أن العين متى حصلت في يده لا على وجه التعدي والتمليك كانت أمانة، فكذلك الوكالة إذا عزله في وجهه انقطع تصرفه وزال الائتمان بالوكالة وبقي حكم الأمانة بالمعنى الذي ذكرنا، ولا فرق بينهما.

  26. وأما الكلام إذا عزل الوكيل نفسه: فلأن العقد يتعلق بهما، فلما لم يملك أحدهما العزل من غير علم صاحبه، فكذلك الآخر.

  27. ولأن العقد تم بينهما ولا يملك أحدهما فسخه من غير علم الآخر، كالبيع.

  28. ولا يلزم: الطلاق، لأنه ليس بفسخ.

  29. ولا يلزم: إذا باع الموكل ما وكله فيه، لأنه لم ينعزل عندنا، وإنما تعذر البيع ولهذا لو رد المبيع عليه بعيب بقضاء، جاز للوكيل بيعه.

  30. ولأنه التزم أمانة في حق غيره، فلم يملك فسخ ذلك بغير علم صاحبه، كالمودع إذا عزل نفسه عن حفظ الوديعة.

  31. 1/30791/3079

    ولأنه لو وكله بشراء عبد بعينه لم يملك الوكيل أن يبتاعه لنفسه،

  32. ولو ملك العزل الابتياع ويكون ذلك عزلا عن الوكالة.

  33. احتجوا: بأنه قطع عقد؛ فوجب أن لا يفتقر إلى حضور من لا يفتقر إلى رضاه، كالطلاق.

  34. قلنا: يبطل بالعزل عن حفظ الوديعة [على ما قررنا.

  35. ولأن الطلاق إسقاط لحق الزوج عما ملكه بالعقد]، كعتاق العبد وإتلاف المبيع.

  36. فأما في مسألتنا: فالوكيل يسقط حق موكله الذي التزمه، فصار كعزله نفسه عن الوديعة.

  37. قالوا: معنى تنفسخ به الوكالة؛ فوجب أن لا يفتقر إلى علم الوكيل، كموت الموكل، كما لو باع ما وكل ببيعه.

  38. قلنا: الموت عزل من طريق الحكم، وفي مسألتنا: عزل بالفسخ، وحكهما يختلف؛ بدلالة: أن فسخ البيع بهلاك المبيع لا يقف على الرضا والعلم، والفسخ بالإقالة يقف على ذلك،

  39. وإذا باع الموكل ما وكل ببيعه، فلم ينعزل الوكيل عندنا، وإنما تعذر التصرف لخروج المبيع من ملك موكله،

  40. ولو عاد المبيع إليه بحكم الملك الأول، جاز لوكيله بيعه،

  41. ولو كان انعزل لم يملك البيع إلا بوكالة مجددة.