مسألة ١١٥٩
التجريدHanafimasa’il 38690 to 38714
-
1/49681/4968
الاشتباه في محل الطلاق
-
قال أصحابنا: إذا طلق إحدى امرأتيه بعينها،
-
ثم اشتبهت عليه، فالبيان إليه.
-
فإن وطأ إحداهما فالمطلقة الأخرى،
-
وإن طلق إحداهما بغير عينها، فوطأ تعين الطلاق في الأخرى.
-
وقال الشافعي: لا يتعين،
-
وإن كان الطلاق في غير معين ففيه وجهان. قال المروزي: تعين.
-
[وقال ابن أبي هريرة: لا يتعين]
-
لنا: أنه يملك تفريق الملك بقوله، فيملك ذلك بفعله. أصله: إذا باع بشرط الخيار ثم وطئ، ولأنه يملك وطء إحداهما دون الأخرى أولى، فالظاهر أنه وطأ من ملك وطئها، دون من لا يملك وطئها، وهذا لا يكون إلا بالتعيين فيها بقوله، فيملكه بفعله.
-
أصله: إذا باع قفيزًا من صبرة،
-
ثم أكلها إلا قفيزًا تعين المبيع في القفيز،
-
ولا يلزم إذا أعتق إحدى أمتيه، ثم وطأ
-
1/49691/4969
إحداهما، لأن الملك تعين بالفعل عندنا إذا علقت منه.
-
احتجوا: بأن إحداهما مطلقة فلا يملك بقاءها بالوطء. أصله: إذا طلق إحداهما بعينها، ثم نسيها.
-
الجواب: أن الخلاف في المسألتين واحد.
-
قالوا: المملوك في النكاح لا يملك [بالفعل ابتداء] ، فتقرير الملك لا يقع بالفعل.
-
قلنا: المملوك بالنكاح يملك بالفعل في الشراء، كما أن المملوك في البيع يملك بالفعل، فلا فرق بينهما.
-
قالوا: لو كان الوطء بيانًا لكان إذا وطئها يتعين الطلاق فيهما.
-
قلنا: الوطء لا يتصور فيهما معًا، وإنما يقع في إحداهما بعد الأخرى، فيتعين الطلاق في الثانية،
-
ولا يبقى بعد ذلك طلاق يتعلق بالوطء.
-
فإن قيل: قد قال أبو حنيفة إذا أعتق إحدى أمتيه،
-
ثم وطأ إحداهما لم يتعين العتق بالوطء.
-
قلنا: الفرق أن الطلاق موجبه التحريم، وذلك ينفي النكاح، فلما وطأ إحداهما، دل أنه لم يطأ من لا يملك وطئها،
-
وأما العتق فيوجب تحريم الوطء،
-
فإذا وطأ إحداهما، تعين التحريم في الأخرى، وتحريم الوطء لا ينفي ملك اليمين، كأخيه من الرضاع.