Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١١٣٥

التجريدHanafimasa’il 37887 to 37935

  1. 1/48571/4857

    وقوع العتق بصريح الطلاق وكنايته

  2. قال أصحابنا: إذا قال لأمته أنت طالق، أو بائن، أو حرام ينوي بذلك العتق لم تعتق.

  3. وقال الشافعي: تعتق.

  4. لنا: أن الطلاق يفيد إزالة اليد والتخلية تقول: أطلقت أسيري، وأطلقت إبلي، وزوال اليد لا ينافي ملك اليمين، لأن المكاتب قد زالت يد المولى عنه بعقد الكتابة،

  5. وإن لم يزل الملك،

  6. وإذا لم ينف ذلك ملك اليمين لا تقع به الحرية، كما لو قال لأمته زوجتك ينوي به العتق، أو قال: وهبتك، أو قال: أجرتك وليس هذا كما لو قال لزوجته: أنت حرة ينوي به الطلاق أنها تطلق لأن الحرية تقتضي إسقاط الحقوق يقال أرض حرة إذا لم يكن عليها خراج وإسقاط الحقوق لا يجتمع مع الزوجية، فلما تنافيا جاز أن يقع به الطلاق.

  7. فإن قيل: العتق لا يقع من حيث (ما يتضمن) اللفظ من إزالة اليد، لكن الطلاق يزيل الملك فتقع الحرية. كذلك.

  8. 1/48581/4858

    قلنا: الطلاق/ لا يزيل الملك إلا بعدد أو عدم العدة، وكل واحد من هذين لا يوجد في العتاق وإنما يوجد اللفظ من غير عدد ولا انقضاء عدة، وذلك لا يزيل الملك باتفاق ولأن صريح الطلاق في الموضع الذي [هو صريح فيه لا يتضمن زوال الملك، فلأن لا يزيل الملك في الموضع الذي] هو كناية أولى.

  9. ولأن لفظ الطلاق في الزوجات لا يزيل الملك إلا بعدد، أو عدم عدة، وكل واحد من هذين المعنيين لا يوجد في العتاق، لأن الأمة لا عدة عليها،

  10. ولا يملك المولى منها عدد الطلاق ومتى لم يتصور المعنى الذي به يزول الملك في موضعه، لم يزل به الملك في الموضع المنقول إليه.

  11. ولأن الطلاق صريح مختص بالنكاح،

  12. فلا يقع به العتاق كالإيلاء، ولأن لفظ وضع لإزالة الملك عن المنافع،

  13. فلا يزول به الملك عن الأعيان، كلفظ الإجارة إذا عقد به البيع.

  14. ولم يلزمنا لفظ العارية إذا حصل في الدراهم كان (قرضًا) ؛ لأن لفظ العارية لا يزيل الملك عن العين، وإنما يزول باللفظ والقبض.

  15. ولأنه لفظ يختص بتحريم البضع فلا يقع به العتاق كالظهار،

  16. فإن نازعوا فيه دللنا عليه في الموضع الذي هو صريح لا يزيل الملك، ففي الموضع الذي هو كناية أولى، ولأنه كان طلاقًا في الجاهلية، فنقل بالشرع إلى غير

  17. 1/48591/4859

    الطلاق فلا يقع به العتق كالإيلاء، ولأن ملك اليمين لا يستدرك الحق فيه بالرجعة.

  18. ولأن مالا يصح أن يملك بلفظ النكاح لا يزول الملك فيه بالطلاق كالأعيان، وعكسه ملك البضع. ولأن مالا يصح أن يكون بلفظ النكاح لا يزول الملك في بالطلاق كالأعيان، وعسكه البضع.

  19. احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.

  20. والجواب: أن هذا الخبر متروك الظاهر لأنه يقتضي أن العمل لا يكون عملًا إلا بالنية، ونحن نعلم أن الأعمال كلها توجد مع فقدها، فاحتمل أن يكون المراد به جواز العمل، واحتمل ثواب العمل، وليس أحدهما بأولى من الآخر.

  21. فإن قيل: لو كان المراد به الجواز اقتضى أن يقع العتق،

  22. [وإن كان المراد به الثواب] اقتضى الوقوع ليستحق به الثواب، لأنه قربة.

  23. قلنا: عندنا إذا قال لأمته: أنت طالق ينوي به العتاق استحق الثواب،

  24. وإن لم يقع معه العتاق لأنه قصد القربة به.

  25. قالوا: ما صح استعماله [في الطلاق صح] استعماله في العتق، كقوله: لا ملك لي عليك.

  26. قلنا: يصح أن يقال: ما صح (جاز استعماله في كذا) إلا أن يبين وجود معنى كل واحد من الأمرين فيه، وقد بينا أن الطلاق يزيل الملك في الطلاق، وذلك لا يجتمع مع النكاح، ويجتمع مع ملك اليمين بدلالة المكاتب، فلم يصح استعماله في إزالة ما لا ينافيه، وصح استعماله في إزالة ما ينافيه.

  27. 1/48601/4860

    فأما قوله: لا ملك لي عليك فيصح استعماله في الأمرين، لأن ملك النكاح لا يبقى مع زوال الملك، فلما وجد معناه في إزالة الأمرين، صح أن يستعمل فيهما.

  28. وقد ادعوا أنا لا نسلم: لا سلطان [لي عليك] ولا سبيل لي عليك، وكل واحد من الأمرين لا يبقى ملك اليمين أيضًا غير مسلم، لأن ذلك لا ينافي ملك اليمين إذا كان المولى لا سلطان له على مكاتبه،

  29. ولا سبيل له عليه.

  30. قالوا: كل لفظ (كان) كناية في الطلاق، كان كناية في العتاق أصله: لا ملك لي عليك.

  31. قلنا: لا يصح أن يكون اللفظة كناية في الشيء حتى يتضمن معناه، فيجب أن يتلو على أن معنى العتاق يوجد في كنايات الطلاق حتى يصح الجمع، وقد بينا خلاف ذلك.

  32. ولأن قوله: أنت حرام. يقتضى التحريم المطلق، وذلك لا يجتمع مع النكاح، ويجتمع مع ملك اليمين في أخته من الرضاع.

  33. فأما قوله: لا ملك لي عليك، يقتضي إزالة الملك، وذلك ينافي كل واحد من الأمرين فيصح أن يكون كناية فيه.

  34. [قالوا: كل ملك صح] استعمال الإعتاق في إزالته، صح استعمال الطلاق في إزالته، كالزوجة.

  35. قلنا: ملك الزوجة يستدرك الحق فيه (بالرجعة) بعد الطلاق

  36. بخلاف ملك الرقبة فإنه لا يسد الحق فيه بعد العتاق، فلم يجز أن يزول الملك عنه

  37. 1/48611/4861

    بلفظ الطلاق.

  38. قالوا: لفظ وضع لإزالة ملك بني على التغليب، فوجب أن يكون كناية في مثله. أصله: استعمال الحرية في موضع الطلاق.

  39. قلنا: قد بينا أنه لا يصح أن يقال: إن اللفظ كناية في شيء، حتى يتبين أن فيه معناه، ومعنى الطلاق موجود في الحرية لأنها تفيد إسقاط الحقوق، وذلك لا يجتمع في النكاح، ومعنى العتق لا يوجد في الطلاق، لأن لفظه يقتضي إزالة اليد وذلك موجود في المكاتب، ووضعه التحريم إما في الحال،

  40. وإما في الثاني، وذلك لا ينافي ملك اليمين، بدلالة أخته من الرضاع، فلم يصح هذا الكلام.

  41. فإن قيل: في الطلاق معنى الحرية، وهو زوال جنس الرق.

  42. قلنا: قد يوجد ذلك في المكاتب، مع بقاء الرق فيه فكيف يكون إطلاق الجنس قربة.

  43. ولأن لفظ الحرية وضع لإزالة الملك عن الأعيان، وهي أعلى الأملاك،

  44. فإذا عبر به عن الطلاق فقد عبر به عن إزالة الملك عن المنافع، وهي أدنى الأملاك وما وضع لإزالة الملك عن الأعلى، يصلح أن يزيل الملك عن الأدنى إذا كان في ملكه،

  45. فأما الطلاق، فقد وضع لإزالة الملك عن المنافع، وهي أدنى الملكين، وما وضع لإزالة الملك عن أدنى الامرين لا يزول به عن أعلاهما، كلفظ الإجارة، والعارية إذا عقد بهما البيع.

  46. ولا يلزم الإجارة بلفظ البيع، لأن من أصحابنا الخراسانيين من قال: ينعقد،

  47. ومن بالعراق يقولون: لا ينعقد.

  48. وقد احترزنا عنه بقولنا: إذا كان ملكه والمنافع ليست مملوكة، فكذلك لا يزيل الملك عنها بالبيع. وفرق آخر على أصولنا: أن استباحة البضع

  49. 1/48621/4862

    يجوز أن يملك بلفظ التمليك عندنا الذي يملك به رقبة الأمة، فلذلك زال الملك عنه بلفظ الحرية، وملك رقبة الأمة (لا يملك) بلفظ النكاح مبدلًا ولا يزل الملك فيه بلفظ الطلاق.