Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٤

التجريدHanafimasa’il 2444 to 2459

  1. 1/3561/356

    إذا تخلل الدم طهر أقل من خمسة عشر يومًا كان كالدم الجاري

  2. قال أصحابنا: إذا تخلل الدم طهر أقل من خمسة عشر يومًا كان كالدم الجاري.

  3. وقال الشافعي: يعتد به طهرًا ولا يفصل بين الدمين.

  4. لنا: أنه ليس بطهر صحيح؛ بدلالة أنه لا يفصل بين الدمين، فصار كالانقطاع إذا لم يوجد معه نقاء.

  5. ولأن الدم إذا لم يكن صحيحًا لم يعتد به حيضًا -وهو الاستحاضة-، كذلك الطهر إذا لم يصح لم يحكم بكونه طهرًا.

  6. ولأنه طهر لا يعتد به في حكم العدة، يبين ذلك أنه لا يجعل الدمين حيضين عندنا،

  7. ولا تنقضي به عدة عندهم، فصار كالانقطاع المتخلل بين الدم. ولأن الحيض جعل لأقله مدة ولأقل الطهر مدة،

  8. ثم كان ما نقص عن أقل الحيض لا يعتد به، كذلك ما نقص عن أقل الطهر لا يعتد به.

  9. احتجوا بقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} .

  10. 1/3571/357

    فالجواب: أنا لا نسلم وصفها بالطهارة -وإن انقطع الدم-؛ لأن الطهر عند الانقطاع الصحيح، وعندهم زوال حدث الحيض، وذلك لا يسلم على الوجهين.

  11. قالوا: زمان تحقق وجود الطهر فيه، فصار كالخمسة عشر.

  12. قلنا: تحقق الانقطاع ليس بطهر، كما أن تحقق سيلان الدم ليس بحيض حتى تستمر مدة الحيض، ولأن الخمسة عشر لما فصلت بين الدمين وتعلق بها حكم في العدة كانت طهرًا، وفي مسألتنا بخلافه.

  13. قالوا: قد وجد طهر بين دمين ودم بين طهرين، فليس لقائل أن يجعل الطهر حيضًا لتخلله بين الحيض بأولى من أن يجعل الدم طهرًا لتخلله بين الطهرين.

  14. قلنا: الدم المتخلل بين الطهرين حيض بالاتفاق، فلم يجعل تابعًا لأيام الطهر. ولأن العادة في الحيض أن سيلانه لا يستمر وإنما يوجد تارة وينقطع أخرى فلذلك حكم بكونه حيضًا.

  15. ولم تجر العادة في الطهر أنه يوجد تارة وينقطع أخرى إذا صح هذا فعلم أنه تابع الحيض وليس بطهر صحيح.

  16. ولأن الدم المتخلل بين الطهرين تعلق به سائر أحكام الحيض، والطهر المتخلل بين الدمين لم يحكم له بحكم الطهر من وجه، فلم يحكم من بقية الوجوه.