Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٧٤

التجريدHanafimasa’il 5383 to 5400

  1. 1/7311/731

    بول الصبي والصبية نجس لا يطهر إلا بالغسل

  2. قال أصحابنا: بول الصبي والصبية نجس، لا يطهر إلا بالغسل.

  3. وقال الشافعي: بول الصبي- ما لم يطعم- يقتصر فيه على الرش حتى يغمره، ويطهره وإن لم ينفصل عنه.

  4. لنا قوله - عليه السلام - "إنما يغسل الثوب من المني والدم والبول" . ولأنها نجاسة لا تطهر بالرش، كسائر النجاسات. ولأنه حيوان يجب غسل بول الأنثى منه فوجب غسل بول الذكر، كسائر الحيوانات، ولان كل حيوان وجب غسل بوله إذا طعم وجب وإن لم يطعم، كالأنثى.

  5. ولأن الرش يزيد في النجاسة ويتسع في الثوب،

  6. فلا معنى له، ولأنه بول نجس، كسائر الأبوال.

  7. ولا يقال: لا يمتنع أن تتفق الأبوال في النجاسة وتختلف في الإزالة، كالمني- على أصلكم- وغيره من النجاسات،

  8. وكذلك النجاسة في الخف والثوب [متساويان في النجاسة ومختلفان] في الإزالة؛ وذلك لأن الاختلاف إنما

  9. 1/7321/732

    يعود إلى مكان إزالة إحدى النجاستين بالمسح دون الأخرى، والرش لا يزيل النجاسة ولا يخففها.

  10. احتجوا: بما روي عن علي بن أبي طالب [- رضي الله عنهم -] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام. وفي حديث لبابة بنت الحارث أن الحسين [بن علي] بال على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أعطني ثوبك أغسله، فقال: "إنما يغسل من [بول] الأنثى وينضح من بول الذكر" .

  11. وعن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها لم يأكل الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجله في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فنضحه ولم يغسله. وعن عائشة [رضي الله عنها] أنها قالت: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي يحنكه ويدعو له، فبال عليه، فدعا بماء، فنضحه عليه.

  12. 1/7331/733

    والجواب: أن النضح عبارة عن صب الماء؛ بدلالة قوله - عليه السلام -: "إني لأعرف مدينة ينضح البحر بحافتها" ، ومعلوم انه لم يرد الرش، وإنما أراد جريان الماء. وقد روت عائشة [رضي الله عنها] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بصبي فبال عليه [فأتبعه الماء] ولم يغسله.

  13. وفي حديث أم الفضل قالت في الحسين: قلت: يا رسول الله، أعطنيه لأكفله أو أرضعه بلبني، ففعل فأتيته به، فوضعه على حجره، فبال عليه وأصاب إزاره، فقلت [له] : يا رسول الله، أعطني أزارك أغسله، فقال: "إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية" .

  14. فعلم بهذه الأخبار أن المراد بالنضح الصب، وذلك يجزئ عندنا.

  15. وقوله: ولم يغسله، صحيح؛ لأن الصب متى حصل على النجاسة فزالت لم يحتج إلى الغسل الذي هو عصر [الثوب] . وفرق بين الجارية والغلام إما أن يكون قاله في حالين فجمع الراوي بينهما وظن أنه فرق بينهما؛ لأن بول الصبي لا يتسع في الثوب وبول الجارية يتسع فيه، فاكتفى في أحدهما بالصب، وفي الآخر بالصب والغسل.

  16. قالوا: الغلام يقع بلوغه بمعنى ظاهر، والجارية يقع بلوغها بشيء نجس، فلذلك افترقا.

  17. 1/7341/734

    قلنا: لا فرق بينهما عندنا؛ لأن كل واحد منهما يقع بلوغه بما هو نجس،

  18. ولو سلمنا ما قالوه لم يصح الفرق؛ لأن هذا المعنى لما لم يمنع من تساوي يولهما بعدما طعما كذلك قبله.