مسألة ١٣٢٩
التجريدHanafimasa’il 43851 to 43877
-
1/56651/5665
الأجرة في القصاص
-
قال أصحابنا رحمهم الله: الأجرة في القصاص على المقتص له.
-
وقال الشافعي رحمه لله: على المقصوص منه.
-
1/56661/5666
لنا: أن حق المقتص له تعلق بالطرف وتعين فيه القطع (ليتميز) ما تعلق به حقه (ما لم يتعلق به حقه) فكانت الأجرة على من ثبت له (الحق) : أصله: إذا ابتاع ثمرة على رؤوس النخل فجِدادها على المشتري.
-
ولا يلزم أجرة الوَزَّان والكَيَّال أنه ليس على من يستوفى منه، لأن حق المستوفي لم يتعين، وإنما تعين بالكيل والوزن على من عليه (حق) التعيين فكانت الأجرة عليه.
-
فإن قيل: (المعنى) في الأصل أن المشتري ملك الثمرة وتم ملكه فيها، والقطع تصرف في ملك نفسه فلا تجب أجرته على غيره، وليس كذلك ها هنا.
-
لأنه لا يملك اليد والقطع ليس بتصرف في ملكه (فلذلك) لم تجب (عليه) .
-
قلنا: قسنا على الثمرة قبل التخلية وهناك لم يتم ملك المشتري فيها.
-
ولأن قطع الثمرة ليس هو تصرف في ملك، وإنما هو تمييز بين ملكه (وملك غيره) ، كما أن القطع في مسألتنا تمييز بين ما تعين حقه فيه وما لم يتعين.
-
ولأن القصاص يستوفى لمنفعة المقتص له خاصة، وفأجرته عليه كسائر الأعمال،
-
ولا يلزم أجرة الوَزَّان، لأنه لمنفعة من عليه الدين، ولهذا الخيار (في
-
1/56671/5667
التعيين إليه).
-
ولأنها عقوبة مستحقة عليه،
-
فلا (يلزمه) أجرة المستوفي لها كالحد.
-
ولأن الأجرة لو وجبت عليه جاز أن يتولى ذلك (بنفسه) كأجرة (الخَبَّاز) .
-
فإن قيل: باطل أجرة (الكَيَّال والوَزَّان) فإنها تجب على المستوفي منه،
-
ولا يجوز أن يتولى ذلك بنفسه.
-
قلنا: يجوز أن يتولى (الكيل) إذا رضي بذلك صاحب الحق.
-
احتجوا: بأنه موفى والمقتص له مستوفي، والأجرة على الموفى دون المستوفي أصله أجرة الكَيَّال والوَزَّان.
-
قلنا: الذي يجب عليه الإنفاق المقتص له، والمقصوص منه يجب عليه التخلية دون (الإنفاق) فهو كبائع الشيء المعين.
-
ولأن المعنى في الأصل أن حق المستحق لم يتعين، وبالكيل (يفعل) ما عليه من [التعيين] فلا تجب الأجرة على غيره، وفي مسألتنا قد تعين الحق والقطع للتمييز فهو كما ذكرنا.
-
1/56681/5668
قالوا: نقيس على (من) باع قفيزا من صبرة.
-
قلنا: هناك لم يتعين حق المستوفي ولهذا لو هلك إلا قفيزا تعين البيع فيه.
-
قالوا: نقيس على من قال: بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة أقفزة.
-
قلنا: الحق لم يتعين لجواز أن يزيد فتكون الزيادة للبائع.
-
قالوا: إذا قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم.
-
قلنا: البيع فاسد عند أبي حنيفة رحمه الله.