Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٥٨٠

التجريدHanafimasa’il 51435 to 51454

  1. 1/64541/6454

    الحلف ألا يأكل من الدقيق ولا من الحنطة

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا حلف لا يأكل من هذا الدقيق ولا من هذه الحنطة، فاليمين على ما يتخذ منه،

  3. فإن استفه لم يحنث،

  4. وإن نوى ألا يأكله كما هو، لم يحنث إذا اتخذ خبزه وحنث إذا استفه.

  5. وقال الشافعي رحمه الله: إذا استفه حنث،

  6. وإن أكل من خبزه لم يحنث.

  7. لنا: أن حقيقة الكلام اتخاذ الدقيق كما هو، وذلك غير متعارف.

  8. قالوا: وجب حمل اليمين على المجاز المتعارف دون الحقيقة التي لا تتعارف، كمن قال: لا آكل من هذه النخلة. حملت اليمين على ما يتولد منها وهو مجاز، ولم تحمل على الحقيقة التي هي أكل جنسها،

  9. فأما إذا نوى أكل الدقيق: فقد نوى حقيقة كلامه، فيحنث إذا قضمها،

  10. ولا يحنث إذا أكل من خبزها؛ لأن الحقيقة متعارفة. ألا ترى أ، الحنطة تأكل مطبوخة ومقلوة،

  11. وإذا تعورفت الحقيقة والمجاز، حملت اليمين على الحقيقة دون المجاز؛ لأن اللفظ عنده لا يحمل على الأمرين.

  12. فإن قيل: فالدقيق قد يحمص ثم يؤكل كما تطبخ الحنطة.

  13. قلنا: هذا غير متعارف،

  14. فإن تعورفت فيما بعد، صار كالحنطة، إذ الحكم تابع عندهم للعرف فيتغير بتغيره.

  15. فإن قيل: أكل الحنطة غير مطبوخة ولا مقلوة لا يتعارف.

  16. قلنا: إذا كان يتعارف أكلها مقلوة وذلك حقيقة الحنطة، سقط المجاز وحملت اليمين على الحقيقة كلها المتعارف منها وغير المتعارف، وهذا كما لو قال: لا آكل من هذا اللحم. فأكله نيئًا، حنث؛ لأن أكل اللحم المستوي والضعيف معتاد وهو

  17. 1/64551/6455

    حقيقة، فحملت اليمين على معتاد الحقيقة ونادرها،

  18. فأما الدقيق المقلو فلا يعرف عادة في أكله، فبطلت الحقيقة، ووجب حمل اليمين على المجاز.

  19. احتجوا: بأن أكل المحلوف على ترك أكله مع بقاء اسمه الذي على يمينه باختياره ذاكرًا ليمينه، فوجب أن يحنث، أصله: إذا حلف لا يأكل هذه الحنطة، فأكلها على جهتها.

  20. قلنا: ينتقض بمن حلف لا يأكل من هذه النخلة أو الكرمة، فأكل من جنسها، والفرق بين الحنطة والدقيق ما ذكرنا.