مسألة ١١٠٦
التجريدHanafimasa’il 36917 to 36954
-
1/47211/4721
المدخول بها لا متعة لها
-
قال أصحابنا: إذا طلق المدخول بها، فلا متعة لها.
-
وهو قول الشافعي في القديم.
-
وقال في الجديد: لكل مطلقة متعة/ إلا التي طلقها قبل الدخول وقد سمى لها مهرا.
-
لنا: أنها استحقت كمال المهر،
-
فلا يجب لها متعة كالمتوفي عنها زوجها، وكما لو وقعت الفرقة على وجه الفسخ، ولأنها مدخول بها فلا يجب لها المتعة، كما لو أسلمت وامتنع زوجها من الإسلام، وكما لو ارتدت تحت مسلم،
-
1/47221/4722
ولأن وجوب المهر ينفي وجوب المتعة كالمنكوحة نكاحا فاسدا.
-
] ولأنها استحقت جزءا [من مهرها فلم تستحق المتعة كالمطلقة قبل الدخول وقد سمى لها مهرا، ولأن المطلقة قبل الدخول تستحق نصف المهر،
-
ولا يجب لها متعة فالمستحقة جميعه أولى.
-
ولأن المتعة بدل عن البضع، بدلالة أنه لا يخلو أن يجب كذلك، أو يجب في مقابلة الطلاق.
-
ولا يجوز أن يكون وجوبها عن الطلاق، لأن الزوج هو الموقع للطلاق فلا يستحق البدل في مقابله عليه، ولأن البدل في الطلاق يستحق على المرأة بالشرط،
-
ولا يستحق من غير شرط، وإنما ثبت أنها بدل عن البضع،] والبدلان لا يجتمعان [عن مبدل واحد في العقد، كالمسمى، ومهر المثل،] ولأن المسمى يجب بالتراضي، والمتعة تجب من طريق الحكم،
-
فلا يجتمعان في الوجوب كالمسمى، ومهر المثل [.
-
احتجوا: بقوله تعالى:} أمتعكن وأسرحكن {، وكن مدخولات بهن.
-
قلنا: هذا إخبار عن فعله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك لا يدل على الوجوب. وعندنا يستحب أن تمتع المطلقة، ولأن المتعة عندهم تجب عند الطلاق، والآية
-
1/47231/4723
تقتضي متعة بتقديم الطلاق، وذلك استحباب باتفاق.
-
قالوا: قال الله تعالى:} وللمطلقات متاع بالمعروف {وهو عام في كل مطلقة.
-
] قلنا: المراد بهذا المتاع المتعة بدلالة أنه عطفه على قوله:} والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول {] والمراد بهذا المتاع [النفقة بدلالة أنه قدره بالحول ثم عطف عليه قوله} وللمطلقات متاع {يعني النفقة للمتوفى عنها زوجها، وقوله:
-
(ولا وصية لوارث فنفى نفقة المطلقة، ولأن قوله: } وللمطلقات متاع {يقتضي متاعا واحدا، والمطلقة التي تستحق متاعا واحدا هي التي طلقها قبل الدخول والتسمية،
-
فأما المدخول بها فتستحق عندهم المهر والمتاع، ولأن قوله: } وللمطلقات {يقتضي التعريف، والمعرفة هي التي ذكرها في قوله: } لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة {.
-
ولأن دليل هذه الآية يقتضي أن المطلقة بعد المسيس لا متعة لها.
-
وعندهم الدليل يخص به العموم.
-
1/47241/4724
قالوا: روى عن عمر مثل قولنا، وعن ابن عمر أنه قال: (لكل مطلقة المتعة إلا التي طلقها قبل الدخول، وقد فرض لها مهرا) .
-
قلنا: ذكر الطحاوي عن أبي يوسف قال:
-
(وإذا طلق الرجل امرأته، وقد دخل بها، وأوفاها المهر فليس عليه شيء غير ذلك يؤخذ منه لها،
-
فإن متعها من قبل نفسه، فذلك فضل أحدثه،
-
وإن ترك لم يكن عليه واجب.
-
وكذلك بلغنا عن ابن عباس) .
-
قالوا: طلاق لم يسقط به شيء من المهر، فجاز أن يجب به المتعة، كما لو طلقها قبل الفرض والمسيس.
-
قلنا: الوصف غير مسلم في الأصل، لأنه إذا طلقها قبل الفرض، والمسيس فقد سقط مهرها بالطلاق، لأن الواجب لها بالعقد مهر المثل قد سقط بالطلاق، وقامت المتعة مقامه، كما يسقط المسمى، ويقوم نصفه مقامه.
-
1/47251/4725
والمعنى في الأصل: أنها مسلمة لم تستحق بدلا عن بضعها، فوجب لها المتعة. وفي مسألتنا استحقت كمال المهر فلم يجب لها بذل آخر.
-
قالوا: المهر الذي استحق لها بالدخول في مقابلة الدخول، وقد نالها ابتذال بالعقد، فوجب أن يكون لها المتعة في مقابلة ذلك الابتذال.
-
قلنا: إنما حصل ها بدل في مقابلة الابتذال حتى لا يتزوج الرجل المرأة،
-
فإن لم تصلح له طلقها، ولم يعطها شيئا فتقييدها بالعقد، فجعل لها نصف المسمى إن كان سمى لها، أو المتعة إن لم يكن سمى لها.
-
قالوا: لو كانت المتعة بدلا عن البضع وجب مع بقاء العقد، واعتبرت بحال المرأة، كالمهر.
-
قلنا: إنما لا تجب مع بقاء العقد، لأن المهر واجب قبل الفرقة،
-
فلا يجب بدلان، فإذا ارتفع العقد خلفت المتعة المهر.
-
وأما قولهم: إن المتعة تعتبر بالزوج، فقد ذكر أبو الحسن أنها تعتبر بحالها.