مسألة ٨٩٥
التجريدHanafimasa’il 29764 to 29792
-
1/36981/3698
موجب الأجرة في الإجارة الفاسدة
-
قال أصحابنا: لا تجب الأجرة في الإجارة الفاسدة إلا باستيفاء المنفعة.
-
وقال الشافعي: في كتاب المزارعة [إذا مضت المدة] والعين في يد المستأجر لزمه الأجرة، انتفع بها أو لم ينتفع.
-
لنا: أنه عقد يقصد به المنفعة،
-
فلا يجب البدل [في فاسده إلا باستيفاء المنفعة كالنكاح، ولأنه عقد لا يستحق به تسليم العقود عليه فلا يجب البدل] فيه إلا باستيفائه. أصله النكاح،
-
وإذا قال: من جاء بعبدي الآبق فله أربعون.
-
فإن قيل منافع البضع غير مقدرة بالزمان، ولهذا يجوز العقد عليها مطلقًا ولا يجوز مؤقتًا، ومنافع الإجارة مؤقتة بالزمان، ولهذا لا يجوز العقد عليها مطلقًا فما يتقدر بالزمان يتلف في يد العاقد بمضيه فيضمن وما لا [يتقدر] لا يتلف تحت يده بمضي الزمان [فلا يضمن] .
-
1/36991/3699
قلنا: إنما لا تقدر منافع البضع بالزمان لأنه متأبد، فهو عقد على كل الزمان فإذا مضى جزء من الزمان والبضع تحت يده فقد تلفت تحت يده المنفعة التي كان يجب البدل باستيفائها، كما أن منافع الأعضاء تتلف تحت يد المستأجر عندهم، فيجب بدلها الذي كان يجب باستيفائها.
-
قالوا: منافع البضع لا تثبت اليد عليها، بدلالة أن المولى يزوج المغصوبة.
-
قلنا: ثبوت يد الزوج على منفعة البضع كثبوت يده على منفعة [الحر] إذا سلم نفسه ولا فرق بينهما.
-
[فإن قيل] منافع البضع تحت يد المرأة.
-
قلنا: ومنافع الحر تحت يده،
-
فأما جواز نكاح المغصوبة فليس لما قالوا [و] لكن لأن العقد لا يقف على إمكان التسليم.
-
قالوا: الإجارة فرع متردد بين البيع والنكاح وفكان اعتباره بالبيع [أولى، لأنه يوافقه في شرائطه وجواز بدله وإباحته ولا يتنصف بدله برفع العقد ولا يستقر بالموت.
-
قلنا: اعتبار المنفعة بعقود الأعيان؛ لأن رد الشيء إلى جنسه [أولى من رده إلى غير جنسه.
-
فأما افتراق النكاح والإجارة في امتناع الإباحة
-
وكذلك الإجارة قد فارقت البيع في جوازها على ما لم (يحل) وفي افتقارها إلى التوقيت وامتناع
-
1/37001/3700
ذلك في البيع فأما استقرار المهر بالموت وتنصفه بالطلاق قبل الدخول على تأكده ثم مع هذا التأكيد لم يجب بدل في العقد الفاسد بالتخلية فالإجارة أولى.
-
احتجوا: بأنها منفعة تلفت في يده بإجارة فاسدة فوجب أن تكون مضمونة [عليه] .
-
أصله: إذا انتفع بها فقد استوفى المنفعة بحكم العقد الفاسد وإذا لم ينتفع لم يستوفها فلم يجب بدلها مع الفساد.
-
أصله: النكاح الفاسد. ولأنه لو استأجر خياطًا يخيط له ثوبًا بإجارة فاسدة ضمن الأجرة إذا استوفى المنفعة.
-
ولو حبسه تلفت المنفعة تحت يده ولم يضمنها.
-
قالوا: كل منفعة وجب ضمانها إذا انتفع بها وجب ضمانها [إذا تلفت في يده] .
-
ولم ينتفع. أصله الإجارة الصحيحة.
-
1/37011/3701
قلنا: الإجارة الصحيح أوجبت [التسليم] فإذا تلف المنافع في يده فقد/ وجد التسليم الذي أوجبه العقد فوجب البدل والعقد الفاسد لا يوجب التسليم [فلم يوجد التسليم] الموجب بالعقد ولا استيفاء المعقود عليه فلم يضمن البدل كالنكاح.
-
قالوا: تلف في يده عن عقد معاوضة فوجب أن يكون مضمونًا عليه.
-
أصله: إذا تلف المبيع عن عقد صحيح [ولأن ما] ضمنه إذا تلف في يده [عن عقد صحيح ضمنه إذا تلف في يده عن عقد فاسد. أصله البيع.
-
قلنا: يبطل بالنكاح الفاسد إذا وجدت التخلية على ما قررناه أن المنافع تلتف في يده، ولأنه لا فرق بين البيع والإجارة لأن البيع الصحيح يضمن المبيع بالتخلية وإن لم يستوفه المبتاع
-
وكذلك يضمن المنافع في الإجارة الصحيحة والنكاح الصحيح. والبيع الفاسد لا يدخل في ضمان المشتري بالتخلية لأن ضمانه عندنا كضمان المغصوب وإنما يضمن بالقبض الذي هو استيفاء المعقود عليه، كذلك المنافع في الإجارة في الإجارة الفاسدة لا تضمن إلا بالاستيفاء ولأنها تضمن بالتخلية، وكذلك النكاح الفاسد.