مسألة ٤٨٠
التجريدHanafimasa’il 14920 to 14936
-
1/19211/1921
الوقوف بالمزدلفة واجب
-
قال أصحابنا: الوقوف بالمزدلفة واجب، ووقته بعد طلوع الفجر من يوم النحر ما لم تطلع الشمس.
-
وقال الشافعي: الوقوف مستحب بعد طلوع الفجر،
-
فإذا دفع من المزدلفة في النصف الأول من الليل، ففيه قولان، أحدهما: لا دم عليه، والآخر: عليه دم.
-
فإن دفع في النصف الأخير قبل الفجر، أجزأه قولاً واحدًا.
-
1/19221/1922
لنا: حديث عروة بن مضرس الطائي: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من شهد معنا هذه الصلاة، ووقف معنا حتى نفيض، وقد كان وقف قبل ذلك بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه) ، فعلق بذلك تمام الحج.
-
ولأنه وقت للوقوف بعرفة، فلم يكن وقتًا للوقوف بالمزدلفة، أصله: ما قبل العشاء والنهار.
-
ولأنه ليس بوقت لصلاة الفجر، فلم يكن وقتًا للوقوف بالمزدلفة، أصله: ما بعد طلوع الشمس.
-
احتجوا: بما روى عن عائشة رضي الله عنها: قالت: (كانت سودة امرأة ثبطة استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تفيض من المزدلفة بليل، فأذن لها) .
-
وروت عائشة رضي الله عنها: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل أم سلمة ليلة النحر،
-
1/19231/1923
فرمت الجمرة قبل الفجر،
-
ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها).
-
و (قال ابن عباس - رضي الله عنه -: قدمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغليمة من بني عبد المطلب) .
-
قلنا: هذه كلها أعذار، وترك الوقوف بها ليس بعذر في ترك الوقوف بعرفة غلط؛ لأن الأركان لا تُترك بالأعذار، والتوابع تُترك.
-
وقولهم: إن الزحام في الطواف أشد، ولم يرخص فيه: غلط؛ لأن الطواف والسعي لا يتفق في وقت واحد.
-
والكلام في كيفية الأعذار، لا يصح؛ لأنها تختلف باختلاف الأحوال وأحوال الناس،
-
ومن جاز له ترك نسك لعذر، لم يدل على جواز تركه لغير عذر.